تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
لحاظه مع الآخر ، لأن نسبة العام إلى كل من المخصصين هي العموم المطلق على كل تقدير ، فيجب تخصيص العام بكلا المخصصين ، والحكم بعدم حرمة الربا بين الوالد وولده ، وبين الزوج وزوجته ، وبين السيد ومملوكه . هذا فيما إذا لم يستلزم تخصيص العام بكليهما التخصيص المستهجن ، أو بقاء العام بلا مورد . وأمّا إذا استلزم ذلك كما إذا قام دليل على استحباب إكرام العلماء ، وقام دليل على وجوب إكرام العالم العادل ، وقام دليل آخر على حرمة إكرام العالم الفاسق ، فانّه إن خصصنا دليل الاستحباب بكل من دليلي الوجوب والحرمة ، يبقى دليل الاستحباب بلا مورد على القول بعدم الواسطة بين العدالة والفسق ، بأن تكون العدالة عبارة عن ترك الكبائر ، ويلزم حمله على الفرد النادر على القول بثبوت الواسطة بينهما ، بأن تكون العدالة عبارة عن الملكة ، فمن لم يرتكب الكبائر ولم تحصل له الملكة - كما قد يتفق للانسان في أوّل بلوغه - فهو لا يكون عادلاً ولا فاسقاً . فلا يمكن الالتزام بتخصيص العام بكل من المخصصين في مثل ذلك ، بل يقع التعارض بين العام والمخصصين ، للعلم بكذب أحد هذه الأدلة الثلاثة ، فلا بدّ من الرجوع إلى المرجحات السندية ، ولا يخلو الأمر من صور ست : 1 - أن يكون العام راجحاً على كلا الخاصين . 2 - أن يكون مرجوحاً بالنسبة إلى كليهما . 3 - أن يكون مساوياً لكليهما . 4 - أن يكون راجحاً على أحدهما ومساوياً للآخر . 5 - أن يكون مرجوحاً بالنسبة إلى أحدهما ومساوياً للآخر . 6 - أن يكون راجحاً على أحدهما ومرجوحاً بالنسبة إلى الآخر .
مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 468 | مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي / السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي