تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
أمّا إن كان العام مرجوحاً بالنسبة إلى كلا الخاصين ، فلا إشكال في طرحه والعمل بهما . وأمّا إن كان راجحاً على كليهما فالمعروف بينهم طرحهما لوقوع التعارض بين العام ومجموع الخاصين ، وحيث إنّ العام أرجح من كليهما فيجب طرحهما والأخذ بالعام ، ولكنّه غير صحيح ، لعدم وقوع التعارض بين العام ومجموع الخاصين فقط ، بل التعارض إنّما هو بين أحد هذه الثلاثة وبين الآخرين ، لأنّ المعلوم إنّما هو كذب أحدها لا غير ، فبعد الأخذ بالعام لرجحانه على كلا الخاصين ، لا وجه لطرحهما معاً ، لانحصار العلم بكذب أحدهما ، فيقع التعارض العرضي بينهما . فإن كان أحد الخاصين راجحاً على الآخر ، يجب الأخذ بالراجح وطرح المرجوح . وإن كانا متساويين ، يجب الأخذ بأحدهما تخييراً وطرح الآخر ، فتكون النتيجة هو الأخذ بالعام وبأحد الخاصين تعييناً أو تخييراً ، وطرح الخاص الآخر لا طرح كلا الخاصين . ولا يخفى أنّ ما ذكرناه - من التخيير في هذا الفرض وما سنذكره في الفروض الآتية - مبني على تمامية الأخبار الدالة على التخيير ، وأمّا بناءً على عدم تماميتها كما سنذكره ( 1 ) إن شاء الله تعالى ، فالمتعيّن طرح كلا المتعارضين والرجوع إلى الأُصول العملية . وأمّا إن كان العام راجحاً على أحد الخاصين ومساوياً للآخر ، وجب الأخذ
هامش
( 1 ) في ص 508 - 512 .