الدالة على وجوب الاتيان بالركوع عند الشك فيه حال القيام .
ولكنّ التحقيق جريانها ، إذ القيام الذي بعد الركوع جزء للصلاة بلا إشكال ، ويكون
محل الركوع قبله بحسب الجعل الشرعي ، ومحله بعد الركوع كذلك ، فيكون الشك المذكور
شكاً في الركوع بعد التجاوز عن محله والدخول في الغير ، فلا مانع من جريان قاعدة
التجاوز . مضافاً إلى ورود نص خاص في المقام ، وهو صحيحة فضيل بن يسار ( 1 ) .
وأمّا رواية عمران الحلبي ونحوها مما تدل على وجوب الاتيان بالركوع عند الشك فيه
حال القيام ، فهي أجنبية عن المقام ، إذ موردها الشك في الركوع حال القيام مع عدم
العلم بأنّ القيام هو القيام بعد الركوع أو القيام قبله ، فلم يحرز التجاوز عن المحل
حتى تجري قاعدة التجاوز ، وهذا بخلاف المقام فانّه يدري أنّ القيام إنّما هو بعد
الانحناء ، ولكن لا يدري أنّه وصل إلى حد الركوع فقام أم لا ، فيكون شكه بعد تجاوز
المحل على ما ذكرناه ، فلا مانع من جريان القاعدة .
هامش
( 1 ) نقل في الوسائل عن محمّد بن الحسن عن فضالة عن أبان عن الفضيل بن يسار ، قال
« قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أستتم قائماً ولم أدر أركعت أم لا ؟ قال ( عليه
السلام ) : بلى قد ركعت . . . » إلخ [ الوسائل 6 : 317 / أبواب الركوع ب 13 ح 3 ] .