تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
في الهوي مع عدم الوصول إلى السجود ، وذلك لأنّ التعبير في الصحيحة إنّما هو « أهوى إلى السجود » بلفظ الماضي ، ومفاده تحقق الهوي إلى السجود ، فيكون موردها الشك في الركوع بعد الوصول إلى السجود ، فلا تدل على جريان القاعدة وعدم الاعتناء بالشك في الركوع حال الهوي ولو لم يصل إلى السجود . نعم ، لو كان التعبير يهوي إلى السجود بلفظ المضارع ، كان مفاده المعنى المذكور . ومراجعة الاستعمالات العرفية تشهد بما ذكرناه من الفرق بين الماضي والمضارع ، فان معنى قولنا : زيد يصلي ، أنّه مشغول بالصلاة ولم يفرغ منها بعد ، بخلاف قولنا : زيد صلى ، فان مفاده تحقق الصلاة والفراغ منها . وعلى تقدير عدم ظهور الصحيحة فيما ذكرناه من المعنى ، لا أقل من احتماله الموجب لاجمالها ، فلا تكون قابلة للاستدلال بها للمقام . فتحصّل مما ذكرناه : أنّ الصحيح عدم جريان قاعدة التجاوز في المقامين ، ولو مع ملاحظة النصوص . فرع لو قام عن الانحناء وشك في أنّه وصل إلى حدّ الركوع الشرعي فقام أم لا ؟ ذهب صاحب الحدائق ( 1 ) إلى عدم جريان قاعدة التجاوز للنصوص ( 2 )
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 9 : 191 - 192 . ( 2 ) نقل في الوسائل عن محمّد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن حماد عن عمران الحلبي قال « قلت : الرجل يشك وهو قائم فلا يدري أركع أم لا ؟ قال ( عليه السلام ) : فليركع » . ونقل أيضاً عنه وعن فضالة عن حسين ومحمّد بن سنان جميعاً عن ابن مسكان عن أبي بصير قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل شك وهو قائم ، فلا يدري أركع أم لم يركع ؟ قال ( عليه السلام ) : يركع ويسجد » [ الوسائل 6 : 315 - 316 / أبواب الركوع ب 12 ح 1 و 2 ] .
مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 365 | مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي / السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي