تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
بكونه ناسياً حين العمل . ولكنّ الظاهر عدم دلالة الخبر على المدعى ، إذ ليس فيه ما يدل على أنّ السؤال إنّما كان من جهة الشك في وصول الماء ، وأنّ الحكم بالتحويل والإدارة إنّما كان من هذه الجهة ، بل ظاهره كون التحويل في الغسل والإدارة في الوضوء مطلوباً في نفسه ، لا لرفع الشك في وصول الماء ، وإلاّ لم يكن لذكر خصوص التحويل في الغسل والإدارة في الوضوء وجه ، لكفاية العكس أيضاً في إيصال الماء ، بل يكفي كل واحد من التحويل والإدارة فيهما ، فاعتبار هذه الخصوصية يشهد بكونهما مطلوبين في نفسهما ، غاية الأمر أنّه علم من الخارج عدم وجوبهما في الغسل والوضوء ، بل نفس هذا الخبر يدل على عدم وجوبهما ، فان مفاد قوله ( عليه السلام ) : « فان نسيت فلا آمرك أن تعيد الصلاة » أنّهما ليسا شرطاً لصحة الغسل والوضوء ، بل من الأُمور الراجحة المستحبة ، فليس الخبر المذكور راجعاً إلى الشك في وصول الماء ، فإذا شك في وصول الماء يجب تحصيل العلم بوصوله بنزع الخاتم أو تحريكه ، على ما هو مذكور في خبر علي بن جعفر ( 1 ) .
هامش
( 1 ) نقل في الوسائل عن محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن العمركي عن علي بن جعفر ( عليه السلام ) عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال « سألته عن المرأة عليها السوار والدملج في بعض ذراعها لا تدري يجري الماء تحته أم لا كيف تصنع إذا توضأت أو اغتسلت ؟ قال ( عليه السلام ) : تحرّكه حتى يدخل الماء تحته أو تنزعه . وعن الخاتم الضيّق لا يدري هل يجري الماء تحته إذا توضأ أم لا كيف يصنع ؟ قال ( عليه السلام ) : إن علم أنّ الماء لا يدخله فليخرجه إذا توضأ » [ الوسائل 1 : 467 - 468 / أبواب الوضوء ب 41 ح 1 ] .