بكونه ناسياً حين العمل .
ولكنّ الظاهر عدم دلالة الخبر على المدعى ، إذ ليس فيه ما يدل على أنّ السؤال إنّما
كان من جهة الشك في وصول الماء ، وأنّ الحكم بالتحويل والإدارة إنّما كان من هذه
الجهة ، بل ظاهره كون التحويل في الغسل والإدارة في الوضوء مطلوباً في نفسه ، لا لرفع
الشك في وصول الماء ، وإلاّ لم يكن لذكر خصوص التحويل في الغسل والإدارة في الوضوء
وجه ، لكفاية العكس أيضاً في إيصال الماء ، بل يكفي كل واحد من التحويل والإدارة
فيهما ، فاعتبار هذه الخصوصية يشهد بكونهما مطلوبين في نفسهما ، غاية الأمر أنّه علم
من الخارج عدم وجوبهما في الغسل والوضوء ، بل نفس هذا الخبر يدل على عدم وجوبهما ،
فان مفاد قوله ( عليه السلام ) : « فان نسيت فلا آمرك أن تعيد الصلاة » أنّهما ليسا
شرطاً لصحة الغسل والوضوء ، بل من الأُمور الراجحة المستحبة ، فليس الخبر المذكور
راجعاً إلى الشك في وصول الماء ، فإذا شك في وصول الماء يجب تحصيل العلم بوصوله
بنزع الخاتم أو تحريكه ، على ما هو مذكور في خبر علي بن جعفر ( 1 ) .
هامش
( 1 ) نقل في الوسائل عن محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن العمركي عن علي بن جعفر
( عليه السلام ) عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال « سألته عن المرأة عليها
السوار والدملج في بعض ذراعها لا تدري يجري الماء تحته أم لا كيف تصنع إذا توضأت أو
اغتسلت ؟ قال ( عليه السلام ) : تحرّكه حتى يدخل الماء تحته أو تنزعه . وعن الخاتم
الضيّق لا يدري هل يجري الماء تحته إذا توضأ أم لا كيف يصنع ؟ قال ( عليه السلام ) : إن
علم أنّ الماء لا يدخله فليخرجه إذا توضأ » [ الوسائل 1 : 467 - 468 / أبواب الوضوء ب
41 ح 1 ] .