تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
الشك وليس لنا شك في نجاسة المجموع من حيث المجموع ، بل لنا علم بعدم نجاسة المجموع من حيث المجموع ، إذ المفروض العلم الاجمالي بطهارة أحدهما ، فبعد العلم بعدم نجاسة المجموع من حيث المجموع كيف يمكن جريان استصحاب النجاسة في المجموع من حيث المجموع ، بل لا مجال لجريان الأُصول غير المحرزة أيضاً في أطراف العلم الاجمالي بهذا المعنى المجموعي ، لما ذكرناه من انتفاء الشك باعتبار لحاظ المجموع من حيث المجموع ، ليكون مورداً لأصل من الأُصول المحرزة أو غير المحرزة . وإن أُريد جريان الاستصحاب في الطرفين بنحو الكلي الاستغراقي ، بأن يتعبد بالاستصحاب في كل واحد من الطرفين مع قطع النظر عن الآخر ، فلا محذور فيه أصلاً ، لوجود الشك في كل واحد من الطرفين مع قطع النظر عن الآخر . والعلم الاجمالي بطهارة أحدهما لا يمنع عن جريان استصحاب النجاسة في خصوص كل منهما ، غاية الأمر أنّ العلم المذكور هو السبب لعروض الشك في كل واحد من الطرفين ، ولولا العلم الاجمالي لكانت نجاسة كل منهما محرزة بالعلم التفصيلي . فتحصّل مما ذكرناه : أنّه لا مانع من جريان الاستصحاب في المقام لا إثباتاً - على ما ذكره الشيخ ( قدس سره ) - ولا ثبوتاً - على ما ذكره المحقق النائيني ( قدس سره ) - ومن العجب أنّهما ( قدس سرهما ) قد التزما ( 1 ) بجريان الاستصحاب في المتلازمين مع العلم الاجمالي بمخالفة أحد الاستصحابين للواقع ، كما إذا توضأ أحد غفلةً بمائع مردد بين الماء والبول ، فالتزما بكونه محدثاً وبطهارة بدنه ، للاستصحاب فيهما مع العلم بمخالفة أحد الاستصحابين للواقع ، للملازمة
هامش
( 1 ) فرائد الأُصول 2 : 746 ، أجود التقريرات 4 : 271 .