تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
وتبعه المحقق النائيني ( 1 ) ( قدس سره ) واختار صاحب الكفاية ( 2 ) ( قدس سره ) جريان الاستصحاب فيهما ، لوجود المقتضي وهو شمول أدلة الاستصحاب ، وعدم المانع وهو لزوم المخالفة العملية . ولا تظهر ثمرة بين القولين في نفس الإناءين ، لوجوب الاجتناب عنهما على كلا القولين . أمّا على مختار الشيخ ( قدس سره ) فللعلم الاجمالي بالنجاسة . وأمّا على مختار صاحب الكفاية ( قدس سره ) فلاستصحابها . وإنّما تظهر الثمرة بينهما في الملاقي لأحد الإناءين ، إذ يحكم بنجاسته على مسلك صاحب الكفاية ، فانّه بعد الحكم بنجاسته بالتعبد يحكم بنجاسة الملاقي أيضاً ، بخلاف مسلك الشيخ ( قدس سره ) فانّ الملاقي لبعض أطراف العلم الاجمالي لا يكون محكوماً بالنجاسة على ما تقدم ذكره ( 3 ) . ولأجل هذه الثمرة لا بدّ من تحقيق المقام والتكلم في جريان الاستصحاب وعدمه ، فنقول : استدل الشيخ ( قدس سره ) لعدم جريان الاستصحاب باجمال دليل الاستصحاب بالنسبة إلى المقام ، بتقريب أنّ مقتضى إطلاق الشك في قوله ( عليه السلام ) : « لا تنقض اليقين بالشك » هو شموله للشك المقرون بالعلم الاجمالي وجريان الاستصحاب في الطرفين ، ومقتضى إطلاق اليقين في قوله ( عليه السلام ) : « ولكن تنقضه بيقين آخر » هو شموله للعلم الاجمالي وعدم جريان الاستصحاب في أحدهما ، ولا يمكن الأخذ بكلا الاطلاقين ، لأن مقتضى الاطلاق الأوّل هو الايجاب الكلي وجريان الاستصحاب في الطرفين ، ومقتضى
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 4 : 269 - 270 ، فوائد الأُصول 4 : 693 . ( 2 ) كفاية الأُصول : 432 . ( 3 ) في الجزء الثاني من هذا الكتاب ص 471 وما بعدها .