شاء الله ، لا من جهة عدم شمول الصحيحة له .
ثمّ إنّ الكلام في ذيل هذه الصحيحة يتم ببيان أُمور :
الأوّل ( 1 ) قد أشرنا ( 2 ) إلى الاختلاف في حجية الاستصحاب بين الاثبات مطلقاً ،
والنفي مطلقاً ، والتفصيلات الكثيرة التي أطال الكلام في بيانها الشيخ ( قدس سره )
واختار التفصيل في مقامين الأوّل : التفصيل بين الشك في المقتضي والشك في الرافع .
والثاني : التفصيل بين الدليل العقلي والشرعي فيما إذا كان المستصحب حكماً شرعياً ،
فأنكر حجية الاستصحاب في الأوّل في المقامين ووافقه المحقق النائيني ( قدس سره ) ( 3 )
في التفصيل الأوّل دون الثاني .
ونحن نقتصر على التكلم في التفصيلين المذكورين ، والتفصيل بين الحكم الكلّي الإلهي
وغيره - كما هو المختار - وبعض التفصيلات المهمّة ، ونعرض عن كثير من التفصيلات ،
لوضوح فسادها ، فنقول :
أمّا التفصيل بين الشك في المقتضي والشك في الرافع ، فيقع الكلام فيه [ في ] مقامين
الأوّل : في تعيين مراد الشيخ ( قدس سره ) من المقتضي . والثاني : في صحة التفصيل
المذكور وفساده من حيث الدليل .
أمّا الكلام في تعيين مراد الشيخ ( قدس سره ) ، ففيه احتمالات :
الأوّل : أن يكون المراد من المقتضي هو المقتضي التكويني الذي يعبّر عنه بالسبب
ويكون جزءاً للعلة التامة ، فانّ العلة مركبة في اصطلاحهم من أُمور ثلاثة : السبب
والشرط وعدم المانع . والسبب هو المؤثر ، والشرط عبارة عما
هامش
( 1 ) [ لم يتعرض للأُمور الأُخرى تحت عنوان الثاني والثالث وهكذا ] .
( 2 ) في ص 10 .
( 3 ) أجود التقريرات 4 : 29 و 67 ، فوائد الأُصول 4 : 320 و 372 .