تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
استبعاداً ( 1 ) للقول بلزوم بقاء الموضوع بالدقة العقلية . ولذا تصدى المحقق النائيني ( 2 ) ( قدس سره ) لتوجيه كلام الشيخ ( قدس سره ) في المقام ، وحاصل ما ذكره : أنّ الرافع تارةً يطلق ويراد به ما يقابل المقتضي ، فيراد به ما يمنع عن تأثير المقتضي لبقاء المقتضى بعد تأثيره في الحدوث ، سواء كان وجودياً أو عدمياً ، وهذا المعنى مراد الشيخ ( قدس سره ) في مقام التفصيل بين موارد الشك في المقتضي وموارد الشك في الرافع في حجية الاستصحاب ، فإذا كان شيء باقياً بنفسه إلى الأبد - ما لم يقع شيء موجب لارتفاعه كالنجاسة والطهارة - وشككنا في بقائه ، فلا محالة يكون الشك شكاً في وجود الرافع ، فيجري الاستصحاب . وإذا شككنا في بقاء شيء لاحتمال انتهاء أمده - لا لاحتمال وجود رافع له - كخيار الغبن بعد الاطلاع والتأخير في الفسخ ، فلا يجري الاستصحاب ، لكونه من موارد الشك في المقتضي . وأُخرى يطلق الرافع ويراد به ما يقابل المانع ، فيراد به الأمر الوجودي الذي يوجب رفع شيء عن صفحة الوجود وإعدامه بعد حدوثه ، والمانع عبارة عما يمنع عن حدوث الشيء . وبعبارة أُخرى : المانع عبارة عمّا أُخذ عدمه في حدوث شيء ، والرافع عبارة عما أُخذ عدمه في بقاء شيء بعد حدوثه ، كالطلاق بالنسبة إلى علاقة الزوجية . وهذا المعنى من الرافع مراد الشيخ ( قدس سره ) ها هنا ، والنسبة بين الرافع بهذا المعنى المقابل للمانع والرافع المقابل للمقتضي هو العموم المطلق ، لكون الرافع المقابل للمقتضي أعم من الوجودي والعدمي كما تقدّم ، بخلاف الرافع المقابل
هامش
( 1 ) [ لا يظهر من عبارة الشيخ ( قدس سره ) انّه في صدد الاستبعاد فلاحظ ] . ( 2 ) أجود التقريرات 4 : 184 - 185 ، فوائد الأُصول 4 : 577 - 579 .