تحقيق أنيق منطبق على موارد كثيرة ، أحببنا أن نذكره بنص عباراته وإليك نصه :
ذكر المحقق الأنصاري - في مبحث خيار العيب عند البحث في اختلاف المتبائعين في
المسقط - أنّه لو اختلفا في تأخر الفسخ عن أوّل الوقت بناءً على فورية الخيار ففي
تقديم مدعي التأخير لأصالة بقاء العقد وعدم حدوث الفسخ في أوّل الزمان ، أو مدعي
عدمه لأصالة الصحة وجهان ، ثمّ ذكر أنّ هذه المسألة نظير ما لو ادعى الزوج الرجوع في
عدة المطلقة الرجعية ، وادعت هي تأخره عنها .
أقول : هذه المسألة سيّالة في كل مورد كان موضوع الحكم أو متعلقه مركباً من جزأين
وقد علمنا بتحقق أحدهما ثمّ بتحقق الجزء الآخر وارتفاع الجزء الأوّل ، ولكن لم يعلم
تقدم أحدهما على الآخر ، كما إذا شك في أنّ الفسخ هل وقع قبل التفرق عن مجلس العقد
أو بعده ، أو شك في أنّ فسخ المشتري العقد في بيع الحيوان هل وقع قبل انتهاء ثلاثة
أيام أو بعده ، أو شك في أنّ القبض في بيع الصرف والسلم هل وقع قبل التفرق عن مجلس
العقد أو بعده ، أو شك في أنّ بيع الراهن العين المرهونة هل وقع قبل رجوع المرتهن عن
إذنه أو بعده ، أو شك في أنّ ملاقاة النجاسة للماء المسبوق بالقلة هل وقع قبل عروض
الكرية أو بعده ، أو شك المتطهر إذا صلى وعلم بصدور حدث منه في تقدم الصلاة على
الحدث وتأخرها عنه ، ولم يمكن إجراء قاعدة الفراغ ولو من جهة العلم بغفلة المصلي حين
إتيانه بها ، إلى غير ذلك من الموارد ، فنظير ما ذكره المحقق الأنصاري ( قدس سره ) في
خيار العيب من أصالة عدم حدوث الفسخ في أوّل الزمان جار في جميع تلك الموارد .
وذهب بعض المحققين إلى خلاف ما ذهب إليه العلامة الأنصاري ومحصل
مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 240
مساهمون: مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي
ص٢٤٠