تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
الانفعال وإن كان متوقفاً على كون الكرية سابقة على الملاقاة ، إلاّ أنّ الطهارة أعم منه ، فان موضوع عدم الانفعال أمران : الكرية والملاقاة ، لأنّه في صورة عدم الملاقاة لا يكون هناك مقتض للانفعال حتى تكون الكرية مانعة عنه ، فلا يصدق عدم الانفعال إلاّ مع الملاقاة والكرية ، بخلاف الطهارة فانّها غير متوقفة على الكرية ولا على الملاقاة ، لامكان أن يكون ماءً قليلاً وطاهراً مع عدم الملاقاة . فاذن لا مانع من جريان استصحاب عدم الملاقاة إلى حين الكرية فيحكم بالطهارة ، فلا حاجة إلى إثبات عنوان عدم الانفعال حتى يقال إنّه متوقف على كون الكرية سابقة على الملاقاة ، وإثباته باستصحاب عدم الملاقاة إلى حين الكرية متوقف على القول بالأصل المثبت . فالذي تحصّل مما ذكرنا : أنّ الأوفق بالقواعد هو الحكم بطهارة الماء في جميع الصور الثلاث ، لتساقط الاستصحاب للمعارضة ، فيكون المرجع أصالة الطهارة . وعلى فرض تسليم عدم جريان الاستصحاب في معلوم التاريخ ، يكون الصحيح هو القول بالتفصيل ( 1 ) على ما تقدم بيانه . تنبيه إنّ ما ذكرناه هو الذي ذكره سيدنا الأُستاذ ( دام ظله ) في محاضرته الاُصولية ، وعدل عنه ( دام ظله ) في حاشيته على العروة ( 2 ) وحكم بنجاسة الماء في جميع الصور الثلاث ، والوجه فيه ما ذكره في دراساته الفقهية في خيار العيب على ما في تقريرات بعض أفاضل مقرري بحثه ( 3 ) وحيث إنّه مشتمل على
هامش
( 1 ) وهو القول الثالث في هذه المسألة وقد تقدم بيانه في ص 233 - 234 . ( 2 ) العروة الوثقى 1 : 41 / فصل في الماء الراكد ، المسألة 8 [ 106 ] . ( 3 ) لاحظ مصباح الفقاهة 7 : 227 - 236 .
مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 239 | مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي / السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي