تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
الحرمة غير باق ليكون الشك شكاً في بقاء حكمه فيجري فيه الاستصحاب . وبعد الغض عن المناقشة في المثال نقول : إنّ الشك في بقاء الحكم الشرعي يتصور على وجوه ثلاثة لا رابع لها : الأوّل : ما إذا كان الشك في بقاء الحكم الكلي في مرحلة الجعل لاحتمال النسخ . الثاني : ما إذا كان الشك في بقاء الحكم الجزئي لاحتمال عروض تغير في موضوعه الخارجي ويعبّر عنه بالشبهة الموضوعية ، كما إذا علمنا بطهارة ثوب واحتملنا نجاسته لاحتمال ملاقاته البول مثلاً . الثالث : ما إذا كان الشك في بقاء الحكم الكلي المجعول لأجل الشك في سعة موضوعه وضيقه في مقام الجعل ، ويعبّر عنه بالشبهة الحكمية ، كما إذا شككنا في حرمة وطء الحائض بعد انقطاع الدم وقبل الاغتسال لاحتمال أن يكون الموضوع لحرمة الوطء خصوص المرأة حال رؤيتها الدم ، أو المحدث بحدث الحيض ، ليعمّ من لم تغتسل بعد وإن انقطع الدم عنها . أمّا القسم الأوّل ، فلا إشكال في جريان الاستصحاب التعليقي فيه إذا قلنا بجريان الاستصحاب التنجيزي فيه ، فكما إذا شككنا في بقاء حرمة الخمر لاحتمال النسخ يجري استصحاب عدم النسخ ، كذلك إذا شككنا في بقاء حكمه التعليقي كوجوب الحد على من شربه يجري استصحاب عدم النسخ أيضاً ، ولكنّا سنذكر ( 1 ) عدم صحة جريان الاستصحاب في موارد الشك في النسخ مطلقاً .
هامش
( 1 ) في التنبيه السابع ص 175 .
مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 163 | مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي / السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي