الكلي ومع ذلك يقولون إنّ القضاء ليس تابعاً للأداء بل هو بأمر جديد . نعم ، على
المسلك المختار من عدم جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية لا يجري الاستصحاب هنا
أيضاً ، فيحتاج القضاء إلى أمر جديد . هذا تمام الكلام في جريان الاستصحاب في
التدريجيات من الزمان والزمانيات .
التنبيه السادس
في الاستصحاب التعليقي ، اعلم أنّ الحكم تارةً يكون فعلياً من جميع الجهات ، وأُخرى
يكون فعلياً من بعض الجهات دون بعض ، ويعبّر عن الثاني بالحكم التعليقي مرةً وبالحكم
التقديري أُخرى ، كما يعبّر عن الأوّل بالحكم التنجيزي .
والكلام في جريان الاستصحاب في الحكم التعليقي إنّما هو بعد الفراغ عن جريان
الاستصحاب في الأحكام الكلية التنجيزية ، لأنّه مع الالتزام بعدم جريان الاستصحاب
فيها - كما هو المختار - كان البحث عن جريان الاستصحاب في الأحكام التعليقية
ساقطاً .
وقبل التكلم في جريان الاستصحاب التعليقي وعدمه لا بدّ من بيان مقدمة ، وهي أنّ
العناوين المأخوذة في موضوعات الأحكام على أقسام :
فتارةً يكون أخذ العنوان لمجرد الإشارة إلى حقيقة المعنون بلا دخل للعنوان في ثبوت
الحكم ، بحيث يفهم العرف من نفس الدليل الدال على الحكم أنّ الحكم ثابت لهذا
الموضوع مع تبدل العنوان المأخوذ بعنوان آخر ، كعنوان الحنطة والشعير مثلاً فانّه
إذا دلّ دليل على أنّ الحنطة حلال ، يستفاد منه عرفاً
مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 161
مساهمون: مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي
ص١٦١