تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
الكلي ومع ذلك يقولون إنّ القضاء ليس تابعاً للأداء بل هو بأمر جديد . نعم ، على المسلك المختار من عدم جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية لا يجري الاستصحاب هنا أيضاً ، فيحتاج القضاء إلى أمر جديد . هذا تمام الكلام في جريان الاستصحاب في التدريجيات من الزمان والزمانيات . التنبيه السادس في الاستصحاب التعليقي ، اعلم أنّ الحكم تارةً يكون فعلياً من جميع الجهات ، وأُخرى يكون فعلياً من بعض الجهات دون بعض ، ويعبّر عن الثاني بالحكم التعليقي مرةً وبالحكم التقديري أُخرى ، كما يعبّر عن الأوّل بالحكم التنجيزي . والكلام في جريان الاستصحاب في الحكم التعليقي إنّما هو بعد الفراغ عن جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية التنجيزية ، لأنّه مع الالتزام بعدم جريان الاستصحاب فيها - كما هو المختار - كان البحث عن جريان الاستصحاب في الأحكام التعليقية ساقطاً . وقبل التكلم في جريان الاستصحاب التعليقي وعدمه لا بدّ من بيان مقدمة ، وهي أنّ العناوين المأخوذة في موضوعات الأحكام على أقسام : فتارةً يكون أخذ العنوان لمجرد الإشارة إلى حقيقة المعنون بلا دخل للعنوان في ثبوت الحكم ، بحيث يفهم العرف من نفس الدليل الدال على الحكم أنّ الحكم ثابت لهذا الموضوع مع تبدل العنوان المأخوذ بعنوان آخر ، كعنوان الحنطة والشعير مثلاً فانّه إذا دلّ دليل على أنّ الحنطة حلال ، يستفاد منه عرفاً
مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 161 | مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي / السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي