تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
بحث العام والخاص ( 1 ) من أنّه لا مانع من جريان الاستصحاب في الأعدام الأزلية . وأمّا الشق الثاني ، فلأنّه لا فرق بين الجعل والمجعول إلاّ بالاعتبار ، نظير الفرق بين الماهية والوجود أو الايجاد والوجود ، فلا يكون استصحاب عدم الجعل لاثبات عدم المجعول من الأصل المثبت في شيء . فالتحقيق ما ذكره الشيخ ( قدس سره ) من جريان استصحاب عدم التكليف في المقام ، فلا تصل النوبة إلى البراءة أو الاشتغال . بقي هنا شيء وهو أنّه لو كان الحكم مقيداً بالزمان ، وشككنا في بقاء الحكم بعد الغاية لاحتمال كون التقيد بالزمان من باب تعدد المطلوب ليبقى طلب الطبيعة بعد حصول الغاية ، فهل يجري فيه الاستصحاب أم لا ؟ الظاهر جريانه مع الغض عما ذكرنا سابقاً ( 2 ) من عدم جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية الإلهية ، والوجه في ذلك : أنّ تعلق طبيعي الوجوب بالجامع بين المطلق والمقيد معلوم على الفرض ، والتردد إنّما هو في أنّ الطلب متعلق بالمطلق وإيقاعه في الزمان الخاص مطلوب آخر ليكون الطلب باقياً بعد مضيه ، أو أنّه متعلق بالمقيد بالزمان الخاص ليكون مرتفعاً بمضيه ، وعليه فيجري فيه الاستصحاب ، ويكون من القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلي . ومن ثمرات جريان هذا الاستصحاب تبعية القضاء للأداء وعدم الاحتياج إلى أمر جديد ، وليكن هذا نقضاً على المشهور حيث إنّهم قائلون بجريان الاستصحاب في الأحكام الكلية ، وبجريان الاستصحاب في القسم الثاني من
هامش
( 1 ) محاضرات في أُصول الفقه 4 : 360 وما بعدها . ( 2 ) في ص 42 وما بعدها .