تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
في تبدله بالأكبر ، فمقتضى الاستصحاب بقاء الأصغر وعدم تبدله بالأكبر ، فلا يجري الاستصحاب في الكلي ، لتعين الفرد بالتعبد الشرعي ، فيكفي الوضوء . نعم ، من كان متطهراً ثمّ خرجت منه الرطوبة المرددة لا يجوز له الاكتفاء بالوضوء فقط ، بل يجب عليه الجمع بين الوضوء والغسل ، فما ذكره صاحب العروة من عدم كفاية الوضوء فقط محمول على هذه الصورة كما يظهر من مراجعة كلامه ( 1 ) ( قدس سره ) . ولا يتوقف ما ذكرنا - من تعيّن الأصغر بالأصل وعدم جريان الاستصحاب في الكلي - على كون الحدث الأصغر والأكبر من قبيل المتضادين بحيث لا يمكن اجتماعهما ، بل الفرد يعيّن بالأصل على جميع الأقوال فيهما ، فانّ الأقوال فيهما ثلاثة : الأوّل : كونهما متضادين . الثاني : كونهما شيئاً واحداً وإنّما الاختلاف بينهما في القوّة والضعف ، فالأصغر مرتبة ضعيفة من الحدث ، والأكبر مرتبة قوية منه ، كما قيل في الفرق بين الوجوب والاستحباب : إنّ الوجوب مرتبة قوية من الطلب والاستحباب مرتبة ضعيفة منه . الثالث : كونهما من قبيل المتخالفين بحيث يمكن اجتماعهما كالسواد والحلاوة مثلاً . فعلى الأوّل نقول حيث إنّ الأصغر كان متيقناً وشك في تبدله بالأكبر فالأصل عدم تبدله به . وعلى الثاني نقول الأصل عدم حدوث المرتبة القوية بعد كون المرتبة الضعيفة متيقنة . وعلى الثالث نقول الأصل عدم اجتماع الأكبر
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : 129 و 130 / فصل في الاستبراء ، المسألة 8 [ 458 ] .
مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 130 | مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي / السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي