تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
الرابع : ما ورد في الروايات من ترتب الضرر على أكل جملة من الأشياء ، كتناول الجبن في النهار وإدمان أكل السمك وأكل التفاح الحامض إلى غير ذلك ممّا ورد في الأطعمة والأشربة ، فراجع أبواب الأطعمة والأشربة من الوسائل ، مع أنّه لا خلاف ولا إشكال في جواز أكلها . ومن الروايات التي يمكن أن يستدل بها للمقام ما رواه في الوسائل في باب الأطعمة والأشربة عن تحف العقول ( 1 ) ، عن جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) ، بعد تقسيم ما أخرجته الأرض إلى ثلاثة أصناف ، من قوله ( عليه السلام ) : « فكل شيء من هذه الأشياء فيه غذاء للانسان ومنفعة وقوّة ، فحلال أكله ، وما كان منها فيه المضرة فحرام أكله إلاّ في حال التداوي . . . » وفي باب الأطعمة والأشربة من المستدرك عن دعائم الاسلام مثله ( 2 ) ، وفي المستدرك أيضاً عن فقه الرضا ( عليه السلام ) قريب منه مع الاختلاف في العبارة ( 3 ) . والجواب عنها : أنّ ظاهرها تقسيم الحبوب والثمار والبقول إلى قسمين ، فما كان منها مضرّاً للانسان بنوعه فهو حرام إلاّ في حال التداوي ، وما كان منها نافعاً للانسان بنوعه فهو حلال ، أي أنّ الحكمة في حرمة بعض الأشياء هي كونه مضرّاً بحسب النوع ، والحكمة في حلية بعض الأشياء هي كونه ذا منفعة ومصلحة نوعية ، فلا دلالة لها على كون الحرمة دائرةً مدار الضرر . هذا مضافاً إلى ضعف الروايات المذكورة من حيث السند ، فانّا قد تعرّضنا في بحث
هامش
( 1 ) الوسائل 25 : 84 / أبواب الأطعمة المباحة ب 42 ح 1 ، تحف العقول : 337 . ( 2 ) المستدرك 16 : 361 / أبواب الأطعمة المباحة ب 32 ح 1 ، دعائم الاسلام 2 : 122 / 418 . ( 3 ) المستدرك 16 : 333 / أبواب الأطعمة المباحة ب 1 ح 2 ، فقه الرضا : 34 .
مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 639 | مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي / السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي