تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
إسقاطاً للشرط المذكور فلا إشكال فيه . وأمّا خيار العيب فإن كان الدليل عليه هو تخلّف الشرط الضمني ، بتقريب أنّ المعاملات العقلائية مبنية على أصالة السلامة في العوضين ، فإذا ظهر العيب كان له خيار تخلّف الشرط ، فيجري فيه الكلام السابق في خيار الغبن ولا حاجة إلى الإعادة . وإن كان الدليل عليه الأخبار الخاصّة ( 1 ) كما أنّ الأمر كذلك ، غاية الأمر أنّ الأخبار مشتملة على أمر آخر زائداً على الخيار وهو الأرش ، فهو مخيّر بين الفسخ والامضاء مع الأرش ، فالأمر أوضح لتقييد الخيار في الأخبار بصورة الجهل بالعيب . وأمّا الجواب عن الاشكال في المورد الثاني : فذكر المحقق النائيني ( 2 ) ( قدس سره ) أنّ مفاد حديث لا ضرر هو نفي الحكم الضرري في عالم التشريع . والضرر الواقع في موارد الجهل لم ينشأ من الحكم الشرعي ليرفع بدليل لا ضرر ، وإنّما نشأ من جهل المكلف به خارجاً ، ومن ثمّ لو لم يكن الحكم ثابتاً في الواقع لوقع في الضرر أيضاً . وفيه : أنّ الاعتبار في دليل نفي الضرر إنّما هو بكون الحكم بنفسه أو بمتعلقه ضررياً ، ولا ينظر إلى الضرر المتحقق في الخارج وأنّه نشأ من أيّ سبب . ومن الظاهر أنّ الطهارة المائية مع كونها ضرريةً لو كانت واجبةً في الشريعة يصدق أنّ الحكم الضرري مجعول فيها من قبل الشارع ، وعليه فدليل نفي الضرر ينفي وجوبها . والصحيح في الجواب أن يقال : إنّ دليل لا ضرر ورد في مقام الامتنان على الأُمّة الاسلامية ، فكل مورد يكون نفي الحكم فيه منافياً للامتنان لا يكون
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 29 / أبواب الخيار ب 16 . ( 2 ) منية الطالب 3 : 410 .