تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
التعبير عنه بعدم السقوط ، فإرادة معنى عام من الرواية شامل لموارد تعذّر بعض الأفراد ، وموارد تعذّر بعض الأجزاء ، وموارد تعذّر المرتبة العالية ، تحتاج إلى عناية لا يصار إليها إلاّ بالقرينة . فتحصّل من جميع ما ذكرناه في المقام : عدم تمامية قاعدة الميسور ، ووجوب الاتيان بالميسور من الأجزاء عند تعذّر بعضها . نعم ، لا نضايق عن وجوب الاتيان بغير المتعذر من الأجزاء في بعض موارد مخصوصة لأجل أدلة خاصّة ، كما في الصلاة ، فانّها لا تسقط بحال بمقتضى الاجماع والروايات ( 1 ) على ما ذكر في محلّه . التنبيه الرابع في حكم ما إذا تردد الأمر بين جزئية شيء أو شرطيته ، وبين مانعيّته أو قاطعيته ، بمعنى أنّا نعلم إجمالاً باعتبار أحد الأمرين في الواجب إمّا فعل هذا الشيء أو تركه . وتحقيق الكلام فيه يستدعي البحث في مسائل ثلاث : المسألة الأُولى : ما إذا كان الواجب واحداً شخصياً لم تكن له أفراد طولية ولا عرضية ، كما إذا ضاق الوقت ولم يتمكن المكلف إلاّ من الاتيان بصلاة واحدة ، ودار الأمر بين الاتيان بها عارياً أو في الثوب المتنجس ، والحكم فيه هو التخيير بلا شبهة وإشكال ، إذ الموافقة القطعية متعذرة ، والمخالفة القطعية بترك الصلاة رأساً غير جائزة يقيناً ، فلم يبق إلاّ الموافقة الاحتمالية الحاصلة بكل واحد من الأمرين ، وهذا واضح .
هامش
( 1 ) تقدّم ما ينفع المقام في ص 310 فراجع .