التعبير عنه بعدم السقوط ، فإرادة معنى عام من الرواية شامل لموارد تعذّر بعض
الأفراد ، وموارد تعذّر بعض الأجزاء ، وموارد تعذّر المرتبة العالية ، تحتاج إلى عناية
لا يصار إليها إلاّ بالقرينة .
فتحصّل من جميع ما ذكرناه في المقام : عدم تمامية قاعدة الميسور ، ووجوب الاتيان
بالميسور من الأجزاء عند تعذّر بعضها . نعم ، لا نضايق عن وجوب الاتيان بغير المتعذر
من الأجزاء في بعض موارد مخصوصة لأجل أدلة خاصّة ، كما في الصلاة ، فانّها لا تسقط
بحال بمقتضى الاجماع والروايات ( 1 ) على ما ذكر في محلّه .
التنبيه الرابع
في حكم ما إذا تردد الأمر بين جزئية شيء أو شرطيته ، وبين مانعيّته أو قاطعيته ،
بمعنى أنّا نعلم إجمالاً باعتبار أحد الأمرين في الواجب إمّا فعل هذا الشيء أو
تركه . وتحقيق الكلام فيه يستدعي البحث في مسائل ثلاث :
المسألة الأُولى : ما إذا كان الواجب واحداً شخصياً لم تكن له أفراد طولية ولا
عرضية ، كما إذا ضاق الوقت ولم يتمكن المكلف إلاّ من الاتيان بصلاة واحدة ، ودار
الأمر بين الاتيان بها عارياً أو في الثوب المتنجس ، والحكم فيه هو التخيير بلا شبهة
وإشكال ، إذ الموافقة القطعية متعذرة ، والمخالفة القطعية بترك الصلاة رأساً غير
جائزة يقيناً ، فلم يبق إلاّ الموافقة الاحتمالية الحاصلة بكل واحد من الأمرين ، وهذا
واضح .
هامش
( 1 ) تقدّم ما ينفع المقام في ص 310 فراجع .