تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
خاتمة في شرائط جريان الأُصول أمّا الاحتياط : فلا يعتبر في حسنه شيء ، سوى ما اعتبر في تحقق عنوانه ، وهو إدراك الواقع على ما هو عليه ، وكل ما اعتبر في حسنه فهو على تقدير صحّته يرجع إلى اعتباره في صدق هذا العنوان ، ضرورة أنّه مع صدقه لا تبقى حالة منتظرة لحكم العقل بحسنه . فالاحتياط في المعاملات بالمعنى الأعم المقابل للعبادات الشامل للعقود والايقاعات وغيرها من التوصليات لا يعتبر في حسنه إلاّ الجمع بين المحتملات الذي به يتحقق أصل عنوان الاحتياط ، ما لم يؤد إلى اختلال النظام ، ولم يخالف الاحتياط من جهة أُخرى ، إذ مع كونه مخلاً بالنظام لا يصدق عنوان الاحتياط ، لكونه مبغوضاً للمولى . وكذا مع كونه مخالفاً للاحتياط من جهة أُخرى ، فانّه لا يصدق عليه عنوان الاحتياط ، وإدراك الواقع على ما هو عليه . وأمّا الاحتياط في العبادات ، فلا شكّ في حسنه فيما إذا لم يتمكن المكلف من تحصيل العلم التفصيلي . وكذا فيما إذا لم يكن الواقع منجّزاً عليه كما في الشبهات البدوية من الشبهات الموضوعية مطلقاً ، والشبهات الحكمية بعد الفحص وعدم الظفر بالدليل . وأمّا إن كان المكلف متمكناً من الامتثال التفصيلي بالعلم أو العلمي ، أو كان الواقع منجّزاً عليه على تقدير وجوده ، كما في الشبهات البدوية الحكمية قبل الفحص ، ففي جواز الاحتياط قبل الفحص وعدمه أقوال ، ثالثها : التفصيل بين كون الاحتياط مستلزماً للتكرار وعدمه . رابعها : التفصيل بين موارد العلم الاجمالي بثبوت التكليف وعدمه .