تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
الثالث : أن تكون الجملة خبرية محضة أُريد بها الاخبار عن عدم سقوط الواجب والمستحب عند تعذّر بعض أجزاء المركب أو تعذّر بعض أفراد الطبيعة أو عدم سقوط وجوبه أو استحبابه ، فانّ السقوط والثبوت كما يصحّ إسنادهما إلى الحكم ، كذلك يصحّ إسنادهما إلى الواجب والمستحب أيضاً ، فكما يقال سقط الوجوب عن ذمّة المكلف أو ثبت في ذمّته ، كذلك يصح أن يقال سقط الواجب أو ثبت في ذمّته . وكيف كان ، فالرواية على هذا الاحتمال تدل على بقاء الحكم أو متعلقه في ذمّة المكلف عند تعذّر بعض الأجزاء أو بعض الأفراد ، بل نسب إلى الشيخ الكبير كاشف الغطاء ( 1 ) ( قدس سره ) دلالتها على وجوب المرتبة النازلة من الشيء إذا تعذّرت المرتبة العالية منه فيما إذا عدّت المرتبة النازلة ميسورة من المرتبة العالية بنظر العرف ، فإذا تعذّر الايماء بالرأس والعين للسجود على ما هو المنصوص يجب الايماء باليد لقاعدة الميسور ، باعتبار أنّ الايماء باليد مرتبة نازلة من الايماء بالنسبة إلى الايماء بالرأس والعين ، هذا غاية ما يمكن أن يقال في تقريب الاستدلال بالرواية للمقام . ولكن التحقيق عدم تمامية الاستدلال المذكور ، لأنّ السقوط فرع الثبوت ، وعليه فالرواية مختصّة بتعذّر بعض أفراد الطبيعة باعتبار أنّ غير المتعذر منها كان وجوبه ثابتاً قبل طروء التعذر ، فيصدق أنّه لا يسقط بتعذّر غيره ، بخلاف بعض أجزاء المركب ، فانّه كان واجباً بوجوب ضمني قد سقط بتعذّر المركب من حيث المجموع ، فلو ثبت وجوبه بعد ذلك ، فهو وجوب استقلالي وهو حادث ، فلا معنى للإخبار عن عدم سقوطه بتعذّر غيره . وكذلك الحال في المرتبة النازلة ، فانّ وجوبها لو ثبت بعد تعذّر المرتبة العالية لكان وجوباً حادثاً جديداً لا يصحّ
هامش
( 1 ) كشف الغطاء : 241 .