بالاجمال في مثله . هذا ملخص ما ذكره في الهامش بتوضيح منّا .
والصحيح ما ذكره في الهامش من بقاء التنجيز في الطرف غير المضطر إليه ، لما ذكرناه
مراراً ( 1 ) من أنّ التنجيز منوط بتعارض الأُصول في أطراف العلم الاجمالي وتساقطها ،
وفي المقام كذلك ، فانّ العلم الاجمالي بثبوت التكليف في الطرف غير المضطر إليه في
جميع الأزمان أو في الطرف المضطر إليه إلى حدوث الاضطرار موجود ، وحيث إنّ التكليف
المحتمل في أحد الطرفين على تقدير ثبوته إنّما هو في جميع الأزمان ، وفي الطرف الآخر
على تقدير ثبوته إلى حدوث الاضطرار ، فلا محالة يقع التعارض بين جريان الأصل في
أحدهما بالنسبة إلى جميع الأزمان ، وبين جريانه في الطرف الآخر بالنسبة إلى حدوث
الاضطرار ، وبعد تساقطهما كان العلم الاجمالي منجّزاً للتكليف ، فانتهاء التكليف في
أحد الطرفين بانتهاء أمده لأجل الاضطرار لا يوجب جريان الأصل في الطرف الآخر .
وأمّا ما ذكره صاحب الكفاية ( قدس سره ) في المتن من أنّ التنجيز دائر مدار المنجّز ،
وهو العلم حدوثاً وبقاءً إلى آخر ما تقدّم ذكره ، فهو صحيح من حيث الكبرى ، إذ لا
إشكال في أنّ التنجيز دائر مدار العلم بالتكليف حدوثاً وبقاءً ، ولكنّه غير تام من
حيث الصغرى من أنّه لا يبقى علم بالتكليف بعد حدوث الاضطرار ، وذلك لأنّ العلم
الاجمالي بالتكليف باق بحاله حتّى بعد حدوث الاضطرار ، فانّه يعلم إجمالاً ولو بعد
الاضطرار بأنّ التكليف إمّا ثابت في هذا الطرف إلى آخر الأزمان ، أو في الطرف الآخر
إلى حدوث الاضطرار ، فلا وجه لدعوى تبدّل العلم بالشك [ فانّه ] انّما يكون فيما إذا
زال العلم بطروء الشك الساري ، بلا فرق في ذلك بين العلم التفصيلي والعلم الاجمالي ،
كما إذا علمنا تفصيلاً بنجاسة هذا الماء المعيّن ، ثمّ زال العلم وطرأ الشك الساري
في
هامش
( 1 ) راجع على سبيل المثال ص 404 .