تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
وأُورد على ذلك بوجهين : الأوّل : ما ذكره صاحب الكفاية ( قدس سره ) في تعليقته على الرسائل ( 1 ) من عدم جواز المسح بالبلّة المذكورة حتّى على القول باستحباب الغسل شرعاً ، لأنّه مستحب مستقل في واجب أو في مستحب وليس من أجزاء الوضوء . وفيه : أنّ ذلك خروج عن الفرض ، إذ المفروض دلالة الخبر الضعيف على كونه جزءاً من الوضوء . الثاني : ما ذكره الشيخ نفسه من أنّه لا دليل على جواز الأخذ من بلة الوضوء مطلقاً ، حتّى من الأجزاء المستحبة ، وإنّما ثبت جواز الأخذ من الأجزاء الأصلية ، فالقول باستحباب غسل المسترسل من اللحية لا يستلزم جواز المسح ببلته . المورد الثاني : الوضوء الذي دلّ خبر ضعيف على استحبابه لغاية خاصّة ، كقراءة القرآن أو النوم مثلاً ، فانّه على القول باستحبابه يرتفع به الحدث ، وعلى القول بعدمه لا يرتفع به الحدث . وأورد عليه : بأنّ كل وضوء مستحب لم يثبت كونه رافعاً للحدث ، فانّه يستحب الوضوء للجنب والحائض في بعض الأحوال ، مع أنّه لا يرتفع به الحدث ، وكذا الوضوء التجديدي مستحب ولا يرفع الحدث . وفيه : أنّ الوضوء إنّما يرفع الحدث الأصغر ، والجنب والحائض محدثان بالحدث الأكبر ، فعدم ارتفاع الحدث فيهما إنّما هو من جهة عدم قابلية المورد ، فلا ينتقض بذلك على الارتفاع في مورد قابل كما هو محل الكلام . ومن ذلك ظهر الجواب عن النقض بالوضوء التجديدي ، فهذه الثمرة تامّة ، ولكنّها مبنية
هامش
( 1 ) دُرر الفوائد في الحاشية على الفرائد : 227 .
مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 372 | مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي / السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي