تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
بلا واسطة شيء آخر . الوجه الثالث : ما ذكره المحقق النائيني ( قدس سره ) ( 1 ) وهو أنّ المتيقن الثابت قبل البلوغ إنّما هو عدم التكليف في مورد غير قابل له كما في الحيوانات ، ومثل ذلك لا يحتمل بقاؤه بعد البلوغ ، وإنّما المحتمل فيه عدم التكليف في المورد القابل له ، فلا معنى للتمسك بالاستصحاب . وبعبارة أُخرى : العدم الثابت قبل البلوغ عدم محمولي وغير منتسب إلى الشارع ، والعدم بعد البلوغ عدم نعتي منتسب إلى الشارع ، وإثبات العدم النعتي باستصحاب العدم المحمولي مبني على القول بالأصل المثبت ولا نقول به . وفيه أوّلاً : أنّ عدم التكليف في الصبي غير المميز وإن كان كما ذكره ، إلاّ أنّه ليس كذلك في المميز ، بل هو عدم التكليف في مورد قابل له ، وإنّما رفعه الشارع عنه امتناناً . وثانياً : أنّ العدم المتيقن وإن كان أزلياً غير منتسب إلى الشارع ، إلاّ أنّه يثبت انتسابه إليه بنفس الاستصحاب ، فانّ الانتساب من الآثار المترتبة على نفس الاستصحاب ، لا من آثار المستصحب ليكون إثباته بالاستصحاب مبنياً على القول بالأصل المثبت . وسنذكر في بحث الاستصحاب ( 2 ) أنّ اللوازم التي لا تثبت بالاستصحاب إنّما هي اللوازم العقلية أو العادية للمستصحب . وأمّا اللوازم العقلية لنفس الاستصحاب فهي تترتب عليه ، إذ الاستصحاب بعد جريانه محرز بالوجدان ، فتترتب آثاره ولوازمه عليه عقلية كانت أو شرعية . الوجه الرابع : ما أفاده أيضاً المحقق النائيني ( قدس سره ) ( 3 ) وهو أنّه يعتبر
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 3 : 331 . ( 2 ) راجع الجزء الثالث من هذا الكتاب ص 210 . ( 3 ) أجود التقريرات 3 : 331 و 332 .