تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
الرفع ، إذ مفاده رفع التكليف المتعلق بالمجموع . وأمّا ثبوت التكليف لغيره الفاقد للقراءة ، فحديث الرفع أجنبي عنه ، فلا بدّ من التماس دليل آخر . نعم ، يمكن دعوى وجود الدليل في خصوص باب الصلاة من جهة أنّ الصلاة لا تسقط بحال على ما هو مستفاد من الروايات ( 1 ) ، دون غيرها من العبادات . إن قلت : إنّ من آثار الاخلال ببعض ما اعتبر في الواجب جزءاً أو شرطاً وجوب قضائه بعد الوقت ، فإذا تحقق الاخلال اضطراراً كان وجوب القضاء مرفوعاً بحديث الرفع لا محالة ، فيكون العمل معه صحيحاً ، إذ لا نعني بالصحّة إلاّ إسقاط القضاء ، فثبت كون العمل الفاقد للجزء أو الشرط اضطراراً صحيحاً وهو المدعى . قلت : وجوب القضاء إنّما هو من آثار الفوت ، ولا يرتفع بالاضطرار أو الاكراه في الوقت على ما سيجيء الكلام فيه قريباً ( 2 ) إن شاء الله تعالى ، ومن هنا لم يشك أحد في وجوب القضاء فيما إذا اضطرّ إلى ترك الواجب في الوقت رأساً أو اُكره عليه ، فمع الاخلال بالجزء أو الشرط للاضطرار أو الاكراه لا يكون القضاء ساقطاً ليستكشف بسقوطه صحّة الفاقد . إن قلت : إنّ ما ذكر من البيان جار بالنسبة إلى ما لا يعلمون أيضاً ، فإذا لم يعلم المكلف بجزئية شيء أو شرطيته للصلاة مثلاً ارتفع التكليف المتعلق بالمجموع بحديث الرفع ، والتكليف المتعلق بالفاقد يحتاج إلى دليل .
هامش
( 1 ) [ استدلّ ( قدس سره ) في الفقه على هذه القاعدة بما ورد في حقّ المستحاضة من أنّها لا تدع الصلاة على حال . راجع الوسائل 2 : 373 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 5 ولمزيد الاطّلاع راجع شرح العروة 10 : 100 و 106 و 161 ] . ( 2 ) في الأمر الخامس ص 312 .