تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
من الشرائط ، فاللازم حينئذ إمّا الاحتياط والعمل بكل خبر دلّ على جزئية شيء أو شرطيته ( 1 ) . وهذا الايراد يندفع بأنّ العلم الاجمالي وإن كان حاصلاً بوجود الأجزاء والشرائط بين جميع الأخبار ، إلاّ أنّ العلم الاجمالي بوجود الأجزاء والشرائط بين الأخبار الواجدة للشرائط المذكورة يوجب انحلال العلم الأوّل ، فاللاّزم حينئذ هو الاحتياط والعمل بكل ما دلّ على الجزئية أو الشرطية من خصوص تلك الأخبار ، لا مطلق ما دلّ على الجزئية والشرطية من الأخبار . نعم ، يرد عليه ما أورده الشيخ ( قدس سره ) ثانياً وحاصله : أنّ مقتضى هذا الوجه هو وجوب العمل بكل ما دلّ على الجزئية والشرطية من الأخبار المذكورة من باب الاحتياط للعلم الاجمالي ، لا حجّية الأخبار الواجدة للشرائط المذكورة ، بحيث تقدّم على الأُصول اللفظية والعملية التي مفادها الالزام وثبوت التكليف كما هو المدّعى في المقام . الوجه الثالث من الوجوه العقلية : ما حكي عن صاحب الحاشية ( 2 ) ( قدس سره ) وملخصه : أنّا نعلم بلزوم الرجوع إلى السنّة لحديث الثقلين الثابت تواتره عند الفريقين ونحوه ممّا يدل على ذلك ، فيجب علينا العمل بها فيما إذا اُحرزت بالقطع ، ومع عدم التمكن من إحرازها بالقطع لا بدّ من التنزل إلى الظن والعمل بما يظن صدوره منهم ( عليهم السلام ) . ويرد عليه : ما ذكره الشيخ ( قدس سره ) من رجوعه إمّا إلى الوجه الأوّل ،
هامش
( 1 ) [ العبارة ناقصة وتتمّتها كما في الفرائد هي : وإمّا العمل بكل خبر ظُنّ صدوره ممّا دلّ على الجزئية أو الشرطية ] . ( 2 ) هداية المسترشدين : 397 .