من الشرائط ، فاللازم حينئذ إمّا الاحتياط والعمل بكل خبر دلّ على جزئية شيء أو
شرطيته ( 1 ) .
وهذا الايراد يندفع بأنّ العلم الاجمالي وإن كان حاصلاً بوجود الأجزاء والشرائط
بين جميع الأخبار ، إلاّ أنّ العلم الاجمالي بوجود الأجزاء والشرائط بين الأخبار
الواجدة للشرائط المذكورة يوجب انحلال العلم الأوّل ، فاللاّزم حينئذ هو الاحتياط
والعمل بكل ما دلّ على الجزئية أو الشرطية من خصوص تلك الأخبار ، لا مطلق ما دلّ على
الجزئية والشرطية من الأخبار .
نعم ، يرد عليه ما أورده الشيخ ( قدس سره ) ثانياً وحاصله : أنّ مقتضى هذا الوجه هو
وجوب العمل بكل ما دلّ على الجزئية والشرطية من الأخبار المذكورة من باب الاحتياط
للعلم الاجمالي ، لا حجّية الأخبار الواجدة للشرائط المذكورة ، بحيث تقدّم على
الأُصول اللفظية والعملية التي مفادها الالزام وثبوت التكليف كما هو المدّعى في
المقام .
الوجه الثالث من الوجوه العقلية : ما حكي عن صاحب الحاشية ( 2 ) ( قدس سره ) وملخصه :
أنّا نعلم بلزوم الرجوع إلى السنّة لحديث الثقلين الثابت تواتره عند الفريقين ونحوه
ممّا يدل على ذلك ، فيجب علينا العمل بها فيما إذا اُحرزت بالقطع ، ومع عدم التمكن من
إحرازها بالقطع لا بدّ من التنزل إلى الظن والعمل بما يظن صدوره منهم ( عليهم
السلام ) .
ويرد عليه : ما ذكره الشيخ ( قدس سره ) من رجوعه إمّا إلى الوجه الأوّل ،
هامش
( 1 ) [ العبارة ناقصة وتتمّتها كما في الفرائد هي : وإمّا العمل بكل خبر ظُنّ صدوره
ممّا دلّ على الجزئية أو الشرطية ] .
( 2 ) هداية المسترشدين : 397 .