تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
إلى اعتبار كون المؤدى حكماً شرعياً أو ذا أثر شرعي ، إذ التعبد ناظر إلى نفس الطريقية والكاشفية لا إلى المؤدى ، غاية الأمر أنّه يلزم أن لا يكون التعبد المذكور لغواً كي يستحيل صدوره من الحكيم . والتعبد بحجّية اخبار الوسائط لا يكون لغواً ، لوقوع الجميع في سلسلة إثبات قول المعصوم ( عليه السلام ) وهذا المقدار كاف في صحّة التعبد بحجّية اخبار الوسائط ، فلا ملزم لاعتبار كون المخبر به في كل خبر حكماً شرعياً أو ذا أثر شرعي . وأمّا على المسلك المعروف من أنّ المجعول في باب الطرق والأمارات هو تنزيل المؤدى منزلة الواقع ، فيمكن الجواب عن الاشكال المذكور بوجوه : الأوّل : أنّ القضية طبيعية قد حكم فيها بلحاظ طبيعة الأثر ، وليس المراد هو الطبيعي المعقولي بمعنى الطبيعة بشرط لا ، كقولنا الانسان نوع حتّى لا يسري الحكم من الطبيعة إلى الأفراد ، بل المراد هو الطبيعي الأُصولي بمعنى الطبيعة بشرط الوجود السعي ، فيسري الحكم إلى الأفراد ، فلا مانع من شمول دليل الحجّية لخبر الشيخ عن المفيد ( قدس سره ) ، مع كون الأثر الشرعي للمخبر به وهو خبر المفيد هو نفس الحجّية ووجوب التصديق ، وهكذا إلى آخر الوسائط . الثاني : دعوى القطع بتحقق ما هو المناط في سائر الآثار في هذا الأثر ، أي وجوب التصديق بعد تحققه بهذا الخطاب ، وإن لم يشمله لفظاً لأجل المحذور المذكور . الثالث : عدم القول بالفصل بين هذا الأثر وسائر الآثار في وجوب الترتيب لدى الاخبار بموضوع صار أثره الشرعي وجوب التصديق بنفس الحكم في الآية الشريفة ، وإن شئت فعبّر بعدم القول بالفصل في الحجيّة بين الخبر بلا واسطة والخبر مع الواسطة .