تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
الرابع : - وهو أحسن الوجوه - أنّه لم يدل دليل من آية أو رواية على لزوم كون مؤدى الأمارة حكماً شرعياً أو ذا أثر شرعي ، وإنّما نعتبر ذلك من جهة حكم العقل بأنّ التعبد بأمر لا يكون له أثر شرعي لغو لا يصدر من الحكيم ، ويكفي في دفع محذور اللّغوية وقوع الخبر في سلسلة إثبات الحكم الشرعي الصادر من الإمام ( عليه السلام ) . وبعبارة أُخرى : يكفي في حجّية اخبار الرواة ترتب الأثر الشرعي على مجموعها من حيث المجموع ، ولا ملزم لاعتبار ترتب أثر شرعي على كل خبر مع قطع النظر عن خبر آخر ، ولا خفاء في ترتب الأثر على اخبار مجموع الرواة الواقعة في سلسلة نقل قول المعصوم ( عليه السلام ) ( 1 ) . نعم ، لو كان في جملة الرواة الواقعة في سلسلة نقل قوم المعصوم فاسق غير موثوق به أو رجل مجهول الحال ، لا يشمل دليل الحجّية لاخبار بقية الرواة الواقعة في تلك السلسلة ولو كانوا عدولاً أو ثقات ، لعدم ترتب أثر شرعي على المجموع من حيث المجموع أيضاً ، إذ خبر الفاسق خارج عن أدلة الحجّية موضوعاً ، وبخروجه ينقطع اتصال الاخبار إلى المعصوم ( عليه السلام ) فلا يقع الباقي من الرواة في سلسلة إثبات قول المعصوم ( عليه السلام ) فلا يكون مشمولاً لأدلة الحجّية ، لعدم ترتب أثر شرعي عليه ، فيكون التعبد بحجّيته لغواً . ومن الآيات التي استدلّ بها على حجّية خبر الواحد آية النفر ، وهي قوله
هامش
( 1 ) نعم ، هو أحسن الوجوه والمتعيّن في المقام ، إذ الوجوه السابقة راجعة إلى التقرير الأوّل من الاشكال وهو الذي يرجع إليه ما ذكره سيّدنا الاُستاذ ( دام ظلّه ) على مختاره من أنّ المجعول في باب الأمارات هو الكاشفية والطريقية بتتميم الكشف ، بلا فرق بين القول بأنّ المجعول هو الكاشفية والطريقية ، والقول بأنّه تنزيل المؤدى منزلة الواقع فتأمّل .