تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
أو في حجية الموجود ، وهذا هو المراد من قولنا : إنّ الشك في الحجية مساوق للقطع بعدمها على ما تقدّم . ثمّ إنّ الشيخ ( قدس سره ) بعد ما أسّسه من الأصل تمسك لاثبات حرمة العمل بالظن بالعمومات والآيات الناهية عن العمل بغير العلم ، كقوله تعالى : ( وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ) ( 1 ) ونحوه ، وذكر أنّ مقتضى هذه الآيات هو حرمة العمل بالظن إلاّ ما خرج بالدليل ، ونسبة أدلة الحجية إلى تلك العمومات هي نسبة المخصص إلى العام ، فالشك في حجية شيء يكون شكّاً في التخصيص والمرجع فيه عموم العام ( 2 ) . وأورد عليه المحقق النائيني ( 3 ) ( قدس سره ) بأنّ أدلة حجية الأمارات حاكمة على الأدلة المانعة ، لأنّ دليل حجية الأمارة يخرجها عن الأدلة المانعة موضوعاً ، إذ موضوعها غير العلم ، ومفاد دليل الحجية كون الأمارة علماً بالتعبد ، فهو ناف للحكم بلسان نفي الموضوع ، وتخصيص بلسان الحكومة ، فعند الشك في حجية شيء لا يصحّ التمسك بالعمومات المانعة ، لكون الشبهة مصداقية ، باعتبار أنّه يحتمل أن يكون هذا الشيء علماً بالتعبد ، هذا ملخّص كلامه ( قدس سره ) . ولا بدّ لنا من التكلم في مقامين : المقام الأوّل : في بيان أنّ الآيات الناهية عن العمل بغير العلم واردة لبيان حكم مولوي ، وهو حرمة العمل بالظن أو لا ، بل مفادها إرشاد إلى حكم
هامش
( 1 ) الإسراء 17 : 36 . ( 2 ) لاحظ فرائد الأُصول 1 : 100 . ( 3 ) أجود التقريرات 3 : 148 .