تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
الشيء حجة ، وصحّ إسناد مؤداه إلى الشارع لو دلّ دليل على صحّة الاسناد حينئذ ، كما يمكن أن يكون الشيء حجة ولا يصح إسناد مؤداه إلى الشارع ، كالظن على الحكومة ، فالأثر المترتب على الحجية إنّما هو التنجيز عند المطابقة ، والتعذير عند المخالفة ، انتهى كلامه ملخّصاً . والصحيح ما ذكره الشيخ ( قدس سره ) من أنّ صحّة إسناد المؤدى إلى الشارع والاستناد في مقام العمل من آثار الحجية ، وما ذكره صاحب الكفاية ( قدس سره ) من أنّه يمكن أن لا يكون الشيء حجةً وصحّ إسناد مؤداه إلى الشارع لا يتصور له وجه معقول ، إلاّ مع الالتزام بجواز التشريع ، وكذا ما ذكره من أنّه يمكن أن يكون الشيء حجةً ولا يصح إسناد مؤداه إلى الشارع ، فانّه أيضاً مجرد تخيل لا يتعقل له وجه صحيح . وأمّا ما ذكره من أنّ الظن على تقرير الحكومة حجة ولا يصح إسناد المظنون إلى الشارع ، ففيه : أنّ مقدمات الانسداد على تقرير الحكومة لا تنتج حجية الظن ، بل نتيجتها التبعيض في الاحتياط بالأخذ بالمظنونات دون المشكوكات والموهومات ، على ما يجيء الكلام فيها ( 1 ) إن شاء الله تعالى . وأمّا ما ذكره من أنّ أثر الحجية هو التنجيز والتعذير ، فقد تقدّم ما فيه ( 2 ) ولا نعيد . فتحصّل : أنّ الصحيح ما ذكره الشيخ ( قدس سره ) من أنّ الحجية ملازمة لصحّة الاستناد والاسناد ، وحيث إنّهما ليسا من آثار الحجية بوجودها الواقعي ، بل من آثار وجودها الذهني ، بمعنى الوصول إلى المكلف صغرىً وكبرىً ، لا يترتبان مع الشك في الحجية صغرىً أو كبرىً ، بمعنى الشك في وجود الحجة
هامش
( 1 ) في ص 257 . ( 2 ) عند تقرير كلام الشيخ ( قدس سره ) .
مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 130 | مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي / السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي