تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
المولى : أكرم كل عالم ، ثمّ قال : أكرم كل هاشمي ، فانّ ملاك الحكم في مورد الاجتماع - وهو عالم هاشمي - أقوى منه في مورد الافتراق ، فيكون الحكم فيه آكد ، فلا يلزم اجتماع المثلين أصلاً . وأمّا المقام الثاني : وهو ما إذا كانت الأمارة مخالفةً للواقع ، فقد أُجيب عن توهم اجتماع الضدّين بوجوه : منها : ما ذكره شيخنا الأنصاري ( 1 ) ( قدس سره ) وملخص ما أفاده : أنّه يعتبر في التضاد ما يعتبر في التناقض من الوحدات الثمان ، لأنّ استحالة التضاد إنّما هي لرجوعه إلى التناقض ، باعتبار أنّ وجود كل من الضدّين يلازم عدم الآخر ، فبانتفاء إحدى الوحدات ينتفي التضاد . ومن الوحدات المعتبرة في التناقض هي وحدة الموضوع ، إذ لا مضادة بين القيام والقعود مثلاً لو كانا في موضوعين ، وعليه فلا مضادة بين الحكم الواقعي والظاهري ، لتعدّد موضوعيهما ، فانّ موضوع الأحكام الواقعية هي الأشياء بعناوينها الأوّلية ، وموضوع الأحكام الظاهرية هي الأشياء بعناوينها الثانوية ، أي بعنوان أنّها مشكوك فيها ، فلا تضاد بين الحكم الواقعي والظاهري بعد اختلاف الموضوع فيهما . هذا ملخّص كلامه ( قدس سره ) . وفيه : أنّ الاهمال في مقام الثبوت غير معقول كما ذكرناه غير مرّة ( 2 ) ، إذ لا يتصور الاهمال في مقام الثبوت من نفس الحاكم الجاعل للأحكام ، بأن يجعل الحكم لموضوع لا يدري أنّه مطلق أو مقيد ، فالحكم الواقعي بالنسبة إلى حال العلم والشك إمّا أن يكون مطلقاً ، فيلزم اجتماع الضدّين ، إذ الحكم الظاهري وإن
هامش
( 1 ) فرائد الأُصول 1 : 353 . ( 2 ) راجع محاضرات في أُصول الفقه 1 : 534 .