تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
المطلق والمقيّد المطلق في اللغة ( 1 ) بمعنى المرسل الذي لم يقيد بشيء في مقابل المقيد الذي هو مقيد به ، ومنه يقال : إنّ فلاناً مطلق العنان يعني أنّه غير مقيد بشيء . وأمّا عند الأُصوليين فالظاهر أنّه ليس لهم في إطلاق هذين اللفظين اصطلاح جديد ، بل يطلقونهما بمالهما من المعنى اللغوي والعرفي . ثمّ إنّه يقع الكلام في جملة من الأسماء وهل أنّها من المطلق أو لا ؟ منها : أسماء الأجناس من الجواهر والأعراض وغيرهما ، وقبل بيان ذلك ينبغي لنا التعرض لأقسام الماهية فنقول : الماهية تارةً تلاحظ بما هي هي ، يعني أنّ النظر مقصور على ذاتها وذاتياتها ولم يلحظ معها شيء زائد ، وتسمى هذه الماهية بالماهية المهملة ، نظراً إلى عدم ملاحظة شيء من الخصوصيات المتعينة معها فتكون مهملةً بالإضافة إلى جميع تلك الخصوصيات حتى خصوصية عنوان كونها مقسماً للأقسام الآتية . وبكلمة أُخرى : أنّ النظر لم يتجاوز عن حدود ذاتها وذاتياتها إلى شيء خارج عنها حتى عنوان إهمالها وقصر النظر عليها ، فانّ التعبير عنها بالماهية المهملة باعتبار واقعها الموضوعي ، لا باعتبار أخذ هذا العنوان في مقام اللحاظ معها . فالنتيجة : أنّ هذه الماهية مهملة ومبهمة بالإضافة إلى جميع طوارئها وعوارضها الخارجية والذهنية .
هامش
( 1 ) كما في المنجد مادة ( طلق ) وفيه : المطلق ضدّ المقيّد .