تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
من باب التخصيص أو من باب التخصص فلا يمكن التمسك بأصالة عدم التخصيص لاثبات أنّ خروجه من باب التخصص ، فانّ الأُصول اللفظية وإن كانت مثبتاتها حجةً إلاّ أنّه لا دليل على جريانها في مثل المقام . الخامسة عشرة : أنّ الأقوال في ماء الاستنجاء ثلاثة ، الصحيح بمقتضى الفهم العرفي أنّه طاهر ، فانّ ما دلّ على طهارة ماء الاستنجاء بالملازمة العرفية يتقدم على ما دلّ على نجاسته كذلك ، لوروده في مورد خاص .

الفحص عن المخصص

قبل التكلم في أدلته ينبغي تقديم ما ذكره شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) ( 1 ) تبعاً للمحقق صاحب الكفاية ( 2 ) وهو نقطة الفرق بين الفحص هنا والفحص في موارد الأُصول العملية وحاصلها : هو أنّ الفحص في المقام إنّما هو عن المانع والمزاحم لحجية الدليل مع ثبوت المقتضي لها - وهو ظهوره في العموم - حيث إنّه قد انعقد ، لفرض عدم الاتيان بالقرينة المتصلة المانعة عن انعقاد ظهوره في العموم ، والفحص إنّما هو عن وجود قرينة منفصلة وهي إنّما تزاحم حجية العام لا ظهوره ، فالمقتضي للعمل به موجود - وهو الظهور - والفحص إنّما هو لرفع احتمال وجود المانع عنه في الواقع ، وهذا بخلاف الفحص في الشبهات البدوية في موارد التمسك بالأُصول العملية ، فانّه لتتميم المقتضي . أمّا بالإضافة إلى أصالة البراءة العقلية فواضح ، حيث إنّ العقل لا يستقل
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 351 . ( 2 ) كفاية الأُصول : 227 .