وجوه منها ما عن شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) على تفصيل تقدم .
الثالثة : أنّ ما أفاده شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) يرجع إلى عدة نقاط وقد ناقشنا في
النقطة الثالثة منها فحسب دون غيرها .
الرابعة : أنّ العام دائماً يستعمل في معناه الموضوع له وإن لم يكن مراداً واقعاً
وجداً ، فانّ الإرادة الجدية قد تكون مطابقةً للإرادة الاستعمالية وقد لا تكون
مطابقة لها ، وما أورده شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) من أنّا لا نعقل للإرادة
الاستعمالية في مقابل الإرادة الجدية معنىً معقولاً ، قد ذكرنا خطأه وأنّه لا واقع
موضوعي له .
الخامسة : أنّ الوجه الثاني والثالث كليهما يرجع إلى ما حققناه في المقام وليس وجهاً
آخر في قبال ما ذكرناه .
السادسة : أنّ ما عن شيخنا العلاّمة الأنصاري ( قدس سره ) من أنّ التخصيص في العام وإن
استلزم المجاز فيه إلاّ أنّه لا يمنع من التمسك به بالإضافة إلى غير ما هو الخارج
عنه من الأفراد ، لا يمكن المساعدة عليه بوجه على ما عرفت بشكل موسّع .
السابعة : أنّ المخصص المجمل بحسب المفهوم تارةً يدور أمره بين الأقل والأكثر ،
وأُخرى بين المتباينين ، وعلى كلا التقديرين مرةً أُخرى يكون متصلاً وأُخرى يكون
منفصلاً ، فإن كان متصلاً منع عن أصل انعقاد ظهور العام في العموم ، من دون فرق بين
أن يكون دائراً بين الأقل والأكثر أو بين المتباينين ، وإن كان منفصلاً فإن كان أمره
دائراً بين الأقل والأكثر فبما أنّه لا يكون مانعاً عن انعقاد ظهور العام في
العموم فبطبيعة الحال يقتصر في تخصيصه بالمقدار المتيقن - وهو خصوص الأقل - وفي
الزائد عليه يرجع إلى عموم العام ، وإن
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 400
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٠٠