تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
الحادية عشرة : أنّ شيخنا العلاّمة الأنصاري ( قدس سره ) فصّل بين ما كان المخصص لفظياً وما كان لبياً ، فعلى الأوّل لا يجوز التمسك بالعام دون الثاني ، وتبعه فيه المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) أيضاً وقد أفاد في وجه ذلك ما يرجع إلى عدّة خطوط وقد فصّلنا الكلام حول هذه الخطوط بشكل موسّع وقلنا إنّ هذا التفصيل لا يرجع إلى معنىً محصّل ، فالصحيح هو تفصيل آخر : وهو أنّ في كل مورد ثبت أنّ أمر التطبيق أيضاً بيد المولى يجوز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية ، وكل مورد كان أمر التطبيق بيد المكلف لا يجوز التمسك به . الثانية عشرة : الصحيح جريان الأصل في الأعدام الأزلية ، وعليه فيمكن إحراز دخول الفرد المشتبه في أفراد العام وترتب حكمه عليه ، ولكن أنكر ذلك شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) وشدّد ذلك ببيان مقدمات ، وقد ذكرنا أنّ المقدمات التي ذكرها ( قدس سره ) بأجمعها في غاية الصحة والمتانة إلاّ أنّها لا تقتضي عدم جريان هذا الأصل ، وأنّ المأخوذ في موضوع العام بعد التخصيص هو العدم النعتي لا المحمولي ، وقد عرفت أنّ المأخوذ فيه هو العدم المحمولي ، وعليه فلا مانع من جريان هذا الأصل لاحراز أنّ الفرد المشتبه داخل في أفراد العام ومحكوم بحكمه . الثالثة عشرة : أنّه يعتبر في صحة النذر أن يكون متعلقه راجحاً ، فلو شك في ذلك لم يجز التمسك بعموم وجوب الوفاء بالنذر ، لأنّ الشبهة مصداقية فلا يجوز التمسك بالعام فيها ، وأمّا صحة الإحرام قبل الميقات بالنذر وكذلك الصوم في السفر فانّما هي من جهة الروايات الخاصة لا من جهة التمسك بعموم وجوب الوفاء بالنذر . الرابعة عشرة : إذا علم بخروج فرد عن حكم العام وشك في أنّ خروجه