تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
كان دائراً بين المتباينين فهو وإن لم يوجب إجمال العام حقيقةً إلاّ أنّه يوجب إجماله حكماً فلا يمكن التمسك به . الثامنة : أنّه لا يجوز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية مطلقاً ، أي سواء أكان المخصص متصلاً أم كان منفصلاً . أمّا على الأوّل فواضح كما تقدم بشكل موسّع . وأمّا على الثاني فكذلك حيث إنّ القضية سواء أكانت حقيقيةً أم كانت خارجيةً لا تتكفل لبيان موضوعها نفياً وإثباتاً وإنّما هي متكفلة لبيان الحكم عليه على تقدير تحققه في الخارج ، وما نسب إلى المشهور من أنّهم يجوّزون التمسك بالعام في الشبهات المصداقية مبني على الحدس والاستنباط ولعله لا أصل له . وأمّا ما نسب إلى السيد الطباطبائي ( قدس سره ) من جواز التمسك به فيها لا أصل له كما عرفت بشكل مفصّل . التاسعة : أنّ شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) قد ذكر أنّ المشهور حكموا بالضمان فيما إذا دار أمر اليد بين كونها عاديةً أو غير عادية ، واحتمل أنّ وجه فتواهم بذلك أحد أُمور ، ثمّ ناقش في جميع هذه الأُمور وبعد ذلك بيّن ( قدس سره ) وجهاً آخر لذلك وقد تقدم أنّ ما ذكره ( قدس سره ) من الوجه متين جداً . نعم ، فيما إذا كان المالك راضياً بتصرف ذي اليد في ماله ولكنّه يدّعي ضمانه بعوضه وهو يدّعي فراغ ذمته عنه ، ففي مثل ذلك مقتضى الأصل عدم الضمان على تفصيل تقدم . العاشرة : أنّ ما يمكن أن يستدل به على جواز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية هو أنّ ظهور العام في العموم قد انعقد والمخصص المنفصل لا يكون مانعاً عن انعقاده على الفرض ، والمفروض أنّ هذا الظهور حجة ما لم يقم دليل على خلافه ، ولا دليل عليه بالإضافة إلى الأفراد المشكوكة ، حيث إنّ الخاص لا يكون حجة فيها وقد عرفت بشكل موسّع خطأ هذا الاستدلال فلاحظ .
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 401 | الشيخ محمد إسحاق الفياض / مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي