والثاني بالاطلاق ومقدّمات الحكمة .
3 - ما هو المنشأ والموجب لتقسيم العام إلى الاستغراقي والمجموعي والبدلي ، ذكر صاحب
الكفاية ( قدس سره ) أنّ منشأه إنّما هو اختلاف كيفية تعلق الحكم به ، ولكن عرفت نقده
وأنّه ليس منشأً لذلك ، بل منشؤه ما ذكرناه آنفاً بشكل موسّع .
4 - أنّ العشرة وأمثالها من مراتب الأعداد ليست من ألفاظ العموم ، فانّ دلالتها
بالإضافة إلى هذه العشرة وتلك بالاطلاق ، وبالإضافة إلى الآحاد التي تتركب منها
العشرة ضمنية ، كما هو الحال في كل مركب بالإضافة إلى أجزائه على تفصيل تقدم .
5 - لا شبهة في أنّ للعموم صيغ تخص به وتدل عليه بالوضع ، ولا موجب لدعوى أنّها
موضوعة للخصوص باعتبار أنّه القدر المتيقن أو أنّه المناسب من جهة كثرة استعمال
العام في الخاص على ما تقدم بشكل موسّع .
6 - أنّ دلالة العام على العموم كلفظة « كل » أو ما شاكلها لا تتوقف على جريان مقدمات
الحكمة في مدخوله كما زعم صاحب الكفاية ( قدس سره ) ، بل هو يدل بالوضع على إطلاق
مدخوله وعدم أخذ خصوصية مّا فيه .
عدّة مباحث :
المبحث الأوّل ( 1 ) : اختلف الأصحاب في جواز التمسك بالعام بعد ورود التخصيص عليه على
أقوال : بيان هذه الأقوال في ضمن ثلاثة بحوث تالية :
هامش
( 1 ) [ تعرّض للمبحث الثاني في ص 403 بعنوان : « فصل في الفحص عن المخصص » من دون
ترقيم ، وكذا المباحث الآتية ] .