تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
الثاني : أنّ ما ذكرناه من الجمع هنا هو المطابق للارتكاز العرفي في أمثال المقام دون غيره . الثالث : أنّ الجمع بين ظواهر الأدلة لا بدّ أن يكون في إطار مساعدة العرف عليه وإلاّ فهو غير مقبول . الرابع : أنّ التعارض في محل الكلام إنّما هو بين إطلاق مفهوم كل من القضيتين ومنطوق الأُخرى . الخامس : أنّ نسبة مفهوم كل منهما إلى منطوق الأُخرى نسبة العموم المطلق . السادس : أنّ التصرف في المفهوم لا يمكن بدون التصرف في المنطوق . [ تداخل الأسباب والمسببات ] الأمر الخامس : إذا تعدد الشرط واتحد الجزاء وثبت من الخارج أو من نفس ظهور القضيتين أو القضايا كون كل شرط مستقلاً في ترتب الجزاء عليه ، فهل القاعدة في مثل ذلك تقتضي تداخل الشروط في تأثيرها أثراً واحداً أو لا ؟ مثلاً إذا اجتمع أسباب عديدة للوضوء أو الغسل في شخص واحد كالنوم والبول وخروج الريح والجنابة ومسّ الميت والحيض وما شاكل ذلك فهل تستدعي أثراً واحداً أو متعدداً ، وعلى تقدير اقتضائها التعدد فهل القاعدة تقتضي تداخل الجزاء أو لا ؟ ونقصد بتداخل الجزاء الاكتفاء بوضوء واحد أو غسل في مقام الامتثال ، وبعدم تداخله عدم الاكتفاء به في هذا المقام ، بل لا بدّ من الاتيان به متعدداً حسب تعدد الشرط . وبعد ذلك نقول : إنّ الكلام يقع في مقامين : الأوّل : في تداخل الأسباب . الثاني : في تداخل المسببات . وقبل البحث عنهما ينبغي تقديم خطوط تالية :