تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
من حيث المجموع . وثالثاً : أنّه قد لا يعقل الجامع الماهوي بينهما ، وذلك كما إذا افترضنا كون أحد الشرطين من مقولة والشرط الآخر من مقولة أُخرى ، فاذن لا يعقل أن يكون بينهما جامع حقيقي ، لاستحالة وجود الجامع كذلك بين المقولتين . وأمّا ما أفاده ( قدس سره ) بقوله : إلاّ أن يكون ما أُبقي على المفهوم أظهر ، فلعله سهو من قلمه الشريف ، وذلك لأن مجرد رفع اليد عن مفهوم أحدهما وبقاء الآخر على مفهومه لا يوجب علاج التعارض والتنافي بين القضيتين ، وذلك لأنّ التنافي إنّما هو بين مفهوم كل واحدة منهما ومنطوق الأُخرى ، ورفع اليد عن مفهوم إحداهما فحسب إنّما يرفع التنافي بين مفهومها ومنطوق الأُخرى ، وأمّا التنافي بين مفهوم الأُخرى ومنطوق تلك باق على حاله ، ومن هنا قال بعض أصحاب الحواشي أنّه ضرب في النسخة المصححة خط المحو على هذه العبارة . لحدّ الآن قد تبين أنّ ما تمسك به المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) لاثبات كون الشرط هو الجامع بين الأمرين غير تام ، هذا . وقد اختار شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) أنّ الشرط هو مجموع الأمرين لا كل واحد منهما ، وقد أفاد في وجه ذلك ما إليك لفظه : التحقيق أنّ دلالة كل من الشرطيتين على ترتب الجزاء على الشرط المذكور فيهما باستقلاله من غير انضمام شيء آخر إليه إنّما هي بالاطلاق المقابل بالعطف بالواو ، كما أنّ انحصار الشرط بما هو مذكور فيهما مستفاد من الاطلاق المقابل للعطف بأو ، وبما أنّه لا بدّ من رفع اليد عن أحد الاطلاقين ولا مرجح لأحدهما على الآخر ، يسقط كلاهما عن الحجية ، لكن ثبوت الجزاء كوجوب القصر في المثال يعلم بتحققه عند تحقق مجموع الشرطين على كل تقدير . وأمّا في فرض انفراد كل من