الشرطية على المفهوم تقوم على أساس دلالتها على العلية المنحصرة ، وحيث إنّ العلة في
مفروض المقام لم تكن منحصرةً ، فلا مقتضي لدلالتها على المفهوم أصلاً . وقد اختار هذا
الوجه المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) ( 1 ) بدعوى أنّه مما يساعد عليه العرف .
الثاني : أن يلتزم في هذه الموارد أنّ الشرط هو عنوان أحدهما الذي هو نتيجة العطف
بكلمة « أو » وعليه فإن كان لهما جامع ذاتي فذلك الجامع الذاتي هو الشرط في الحقيقة ،
وإن لم يكن لهما جامع كذلك فالجامع الانتزاعي هو الشرط فيها ، ونتيجة ذلك : هي ترتب
وجوب القصر على خفاء أحدهما وإن لم يخف الآخر .
الثالث : أن يلتزم بأنّ الشرط هو المركب من الأمرين الذي هو نتيجة العطف بكلمة « واو »
لا كل واحد منهما مستقلاً ، وعلى هذا فإذا خفيا معاً وجب القصر وإلاّ فلا وإن فرض
خفاء أحدهما .
الرابع : أن يلتزم بتقييد إطلاق مفهوم كل منهما بمنطوق الآخر من دون تصرف في شيء من
المنطوقين . فهذه هي الوجوه المتصورة في هذه الموارد .
نعم ، ذكر المحقق النائيني ( قدس سره ) ( 2 ) وجهاً خامساً وهو أن يكون كل منهما شرطاً
مستقلاً ثمّ قال : وعليه يترتب لزوم تقييد إطلاق كل من الشرطين المذكورين في
القضيتين باثبات العدل له فيكون وجود أحدهما كافياً في ثبوت الجزاء .
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 201 .
( 2 ) أجود التقريرات 2 : 259 .