تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وأمّا النقطة الثالثة : فقد ظهر مما ذكرناه في ضمن البحوث السالفة خطؤها . أمّا أوّلاً : فلما تقدم بشكل موسع في ضمن بحث الحروف أنّ ما اشتهر في الألسنة من أنّ المعنى الحرفي ملحوظ آلةً والمعنى الاسمي استقلالاً لا أصل له ، وقد ذكرنا هناك أنّه لا فرق بينهما في هذه النقطة أبداً . وأمّا ثانياً : فعلى فرض تسليم ذلك إلاّ أنّه لا نتيجة له فيما نحن فيه ، لما عرفت من عدم الفرق بين كون العموم في طرف الجزاء مجموعياً أو استغراقياً في كيفية استفادة المفهوم عرفاً من القضية الشرطية . وأمّا النقطة الرابعة : فهي تامة بالإضافة إلى الأعيان النجسة وخاطئة بالإضافة إلى الأعيان المتنجسة ، فلنا دعويان : الأُولى : أنّ الثمرة لا تظهر في الأعيان النجسة بين كون مفهوم قولهم ( عليهم السلام ) : « إذا بلغ الماء قدر كر لم ينجّسه شيء » ( 1 ) موجبة كلية أو جزئية . الثانية : أنّها تظهر في الأعيان المتنجسة بين الأمرين . أمّا الدعوى الأُولى : فلأنّه إذا ثبت انفعال الماء القليل بملاقاة عين النجس في الجملة ثبت انفعاله بملاقاة جميع أنواعها ، لعدم القول بالفصل بينهما جزماً ، وأنّ التفكيك بينها في ذلك خلاف المرتكز العرفي ، ومن الطبيعي أنّ هذا الارتكاز قرينة عرفية على ذلك . فاذن لا تظهر ثمرة بين وجهة نظرنا في المقام ووجهة نظر شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) . وأمّا الدعوى الثانية : فلأنّه بعدما ثبت من الخارج تنجيس المتنجس لما لاقاه في الجملة نحكم بانفعال الماء القليل بملاقاة المتنجس بناءً على ضوء نظرية
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 158 / أبواب الماء المطلق ب 9 ح 1 وغيره ( مع اختلاف ) .