تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤

النهي في العبادات

يقع البحث فيه عن عدّة جهات : الأُولى : ما تقدّم من أنّ نقطة الامتياز بين هذه المسألة والمسألة المتقدمة - وهي مسألة اجتماع الأمر والنهي - هي أنّ النزاع في هذه المسألة كبروي ، فانّ المبحوث عنه فيها إنّما هو ثبوت الملازمة بين النهي عن عبادة وفسادها وعدم ثبوت هذه الملازمة ، بعد الفراغ عن ثبوت الصغرى - وهي تعلق النهي بالعبادة - وفي تلك المسألة صغروي حيث إنّ المبحوث عنه فيها إنّما هو سراية النهي في مورد الاجتماع والتطابق عن متعلقه إلى ما ينطبق عليه متعلق الأمر وعدم سرايته . وعلى ضوء ذلك فالبحث في تلك المسألة في الحقيقة بحث عن إثبات الصغرى لهذه المسألة ، حيث إنّها على القول بالامتناع وسراية النهي من متعلقه إلى ما ينطبق عليه متعلق الأمر تكون من إحدى صغريات هذه المسألة ومصاديقها ، فهذه هي النقطة الرئيسية للفرق بين المسألتين . الثانية : أنّ مسألتنا هذه من المسائل الأُصولية العقلية ، فلنا دعويان : الأُولى : أنّها من المسائل الأُصولية . الثانية : أنّها من المسائل العقلية . أمّا الدعوى الأُولى : فلما ذكرناه في أوّل بحث الأُصول ( 1 ) من أنّ المسألة الأُصولية ترتكز على ركيزتين : إحداهما : أن تقع في طريق استنباط الحكم الكلي الإلهي . وثانيتهما : أن يكون ذلك بنفسها ، أي بلا ضم مسألة أُصولية
هامش
( 1 ) راجع المجلد الأوّل من هذا الكتاب ص 4 - 9 .
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 134 | الشيخ محمد إسحاق الفياض / مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي