تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
لحصوله ، وإلاّ فهي أجنبية عمّا هو مراد الشارع وليست بمطلوبة له ، فإذا فرض أنّ لمجموع هذه التروك دخلاً في تحقق هذا العنوان ، بحيث يكون دخل كل منها فيه بنحو جزء السبب والمؤثر لاتمامه ، فلا محالة ينتفي ذلك القيد بانتفاء واحد منها وانقلابه إلى الوجود باضطرار أو نحوه . وعليه فلا أثر لانقلاب ترك الفرد الثاني أو الثالث وهكذا . . . إلى الوجود أصلاً ، وذلك لفرض أنّ ترك كل منها ليس مطلوباً ، والمطلوب إنّما هو تقيد الصلاة بالعنوان المذكور ، وهو منتف في هذا الحال ، سواء أوجد المكلف فرداً آخر زائداً على هذا الفرد المضطر إليه أم لا ، فإذن لا يجب الاقتصار على خصوص هذا الفرد ، ويجوز له إيجاد فرد آخر باختياره . وقد تحصّل من ذلك : أنّه لا فرق بين هذه الصورة والصورة الثالثة بحسب النتيجة ، وهي عدم وجوب الاقتصار على خصوص الفرد المضطر إليه . نعم ، بينهما فرق في نقطة أُخرى : وهي أنّ في الصورة الثالثة كانت الصلاة متقيدة بنفس التروك الخارجية بعنوان العموم المجموعي ، وفي هذه الصورة متقيدة بعنوان وجودي متحصل منها . ونتيجة ما ذكرناه هي أنّ : في الصورة الأُولى : لا يجب على المكلف إلاّ ترك هذه الطبائع ، أعني ترك لبس النجس والميتة وما لا يؤكل ونحو ذلك في الصلاة آناً ما ، ولا يلزم تركها في جميع آنات الاشتغال بها ، وذلك لما عرفت من أنّ المطلوب في هذه الصورة هو صرف تركها وهو على الفرض يتحقق بتركها آناً ما ، كما هو واضح . وفي الصورة الثانية : يجب عليه الاقتصار على خصوص الفرد المضطر إليه ، ولا يجوز له إيجاد فرد آخر زائداً عليه ، وإلاّ لبطلت صلاته لفرض أنّه مانع
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 326 | الشيخ محمد إسحاق الفياض / مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي