تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
كذلك أيضاً يتحقق بعدم فرد مّا منها ، فلا خصوصية من هذه الجهة للوجود ، بل هما من هذه الناحية على نسبة واحدة ، ومن هنا قلنا إنّ مقابل كل وجود من وجودات الطبيعة عدم من أعدامها وهو بديله ونقيضه ، ولذا ذكرنا أنّه لا مقابلة بين الطبيعة التي توجد بوجود فرد منها والطبيعة التي تنتفي بانتفاء جميع أفرادها . الثامن : أنّ نتيجة جريان مقدّمات الحكمة تختلف باختلاف خصوصيات الموارد ، فانّ نتيجتها في الأوامر المتعلقة بالطبائع الاطلاق البدلي وصرف الوجود ، وفي النواهي المتعلقة بها الاطلاق الشمولي وتمام الوجود . وفي الأحكام الوضعية المتعلقة بالطبائع الكلّية أيضاً ذلك ، أعني الاطلاق الشمولي والانحلال . الجهة الثانية : أنّ الأمر كما يتعلق بالفعل من ناحية اشتماله على مصلحة لزومية قد يتعلق بالترك كذلك ، وكما أنّه على الأوّل يتصور على صور كذلك على الثاني . بيان ذلك : هو أنّ المصلحة القائمة بالفعل لا تخلو من أن تقوم بصرف وجوده في الخارج أو بتمام وجوداته ، على نحو العموم الاستغراقي أو على نحو العموم المجموعي أو بعنوان بسيط متحصل من الوجودات الخارجية . فعلى الأوّل يكون المطلوب هو صرف وجود الطبيعة المتحقق بأوّل وجوداتها . وعلى الثاني يكون المطلوب هو جميع وجوداتها على نحو الانحلال . وعلى الثالث يكون المطلوب هو مجموع تلك الوجودات بطلب واحد شخصي . وعلى الرابع يكون المطلوب هو ذلك العنوان البسيط ، وأمّا الوجودات الخارجية فهي محصّلة له .