هل يجوز أمر الآمر
مع علمه بانتفاء شرطه
لا يخفى أنّ شيخنا الاُستاذ ( قدس سره ) ( 1 ) قد ذكر أنّ هذه المسألة باطلة من رأسها ،
وليس فيها معنىً معقول ليبحث عنه ، لا في القضايا الحقيقية التي كان الحكم فيها
مجعولاً للموضوع المفروض الوجود خارجاً ولا في القضايا الخارجية .
أمّا في الأُولى : فلما ذكرناه في بحث الواجب المشروط من أنّ الحكم في القضية
الحقيقية مجعول للموضوع المقدر وجوده بجميع قيوده وشرائطه ، مثلاً وجوب الحج في
الآية المباركة : ( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ
إِلَيْهِ سَبِيلاً ) ( 2 ) مجعول لعنوان المستطيع على نحو مفروض الوجود في الخارج .
ومن الطبيعي أنّ فعلية مثل هذا الحكم مشروطة بفعلية موضوعه ووجوده خارجاً ويستحيل
تخلّفها عنه ، وعليه فعلم الآمر بوجود الموضوع أو بعدم وجوده أجنبي عن فعلية الحكم
بفعلية موضوعه وعدم فعليته بعدم فعلية موضوعه بالكلّية ، وليس له أيّ دخل في ذلك ،
ضرورة أنّ الحكم في مثل هذه
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 304 .
( 2 ) آل عمران 3 : 97 .