تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
هل يجوز أمر الآمر مع علمه بانتفاء شرطه لا يخفى أنّ شيخنا الاُستاذ ( قدس سره ) ( 1 ) قد ذكر أنّ هذه المسألة باطلة من رأسها ، وليس فيها معنىً معقول ليبحث عنه ، لا في القضايا الحقيقية التي كان الحكم فيها مجعولاً للموضوع المفروض الوجود خارجاً ولا في القضايا الخارجية . أمّا في الأُولى : فلما ذكرناه في بحث الواجب المشروط من أنّ الحكم في القضية الحقيقية مجعول للموضوع المقدر وجوده بجميع قيوده وشرائطه ، مثلاً وجوب الحج في الآية المباركة : ( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) ( 2 ) مجعول لعنوان المستطيع على نحو مفروض الوجود في الخارج . ومن الطبيعي أنّ فعلية مثل هذا الحكم مشروطة بفعلية موضوعه ووجوده خارجاً ويستحيل تخلّفها عنه ، وعليه فعلم الآمر بوجود الموضوع أو بعدم وجوده أجنبي عن فعلية الحكم بفعلية موضوعه وعدم فعليته بعدم فعلية موضوعه بالكلّية ، وليس له أيّ دخل في ذلك ، ضرورة أنّ الحكم في مثل هذه
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 304 . ( 2 ) آل عمران 3 : 97 .
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 181 | الشيخ محمد إسحاق الفياض / مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي