محالة ، إلاّ أنّه فرض خاطئ جداً وغير مطابق للواقع قطعاً .
ثمّ إنّه لو تنزّلنا عن ذلك وفرضنا عدم إمكان الترتب من هذا الطرف - أعني ترتب
الأمر بالصلاة على عصيان النهي عن الكون في الأرض المغصوبة - إلاّ أنّه لا مانع من
الالتزام به من الطرف الآخر ، وهو ترتب حرمة الكون فيها على عصيان الأمر بالصلاة
وعدم الاتيان بمتعلقه في الخارج ، فيما إذا كان أهم منها أو مساوياً لها ، ضرورة أنّه لا يلزم من الالتزام بالترتب في هذا الطرف أيّ محذور توهّم لزومه من الالتزام
به في ذاك الطرف ، وهذا واضح .
فالنتيجة قد أصبحت مما ذكرناه : أنّه لا مانع من الالتزام بالترتب في موارد
الاجتماع على القول بالجواز ، بناءً على وقوع التزاحم بين الحكمين ، ولكن قد ذكرنا
( 1 ) أنّ هذا ليس قسماً آخر للتزاحم ، بل هو داخل في التزاحم بين الفعلين المتلازمين
اتفاقاً .
نلخّص نتيجة ما ذكرناه في عدّة نقاط :
الأُولى : أنّ تقسيم التزاحم إلى سبعة أقسام كما عن شيخنا الاُستاذ غير صحيح .
الثانية : أنّ الصحيح تقسيمه إلى ثلاثة أقسام كما تقدّم منّا .
الثالثة : لا فرق في جريان الترتب في الواجبين اللذين يكون كل منهما مشروطاً بالقدرة
عقلاً ، بين أن يكونا عرضيين أو طوليين ، وعلى التقدير الثاني لا يفرق بين أن يكون
الواجب المتأخر أهم من المتقدم أو يكون مساوياً له ، خلافاً لشيخنا الاُستاذ ( قدس
سره ) حيث قد منع عن جريان الترتب فيهما
هامش
( 1 ) في ص 11 وما بعدها .