مطلقاً ، وقد استدلّ على ذلك بوجوه وقد تقدّمت المناقشة في جميع تلك الوجوه ، فلاحظ .
الرابعة : أنّ الترتب لا يجري في المتلازمين اللذين يكون أحدهما محكوماً بالحرمة
والآخر محكوماً بالوجوب ، وكانا مما لا ثالث لهما كاستقبال القبلة واستدبار الجدي
لمن سكن العراق وما سامته من البلاد .
الخامسة : أنّ الترتب يجري في المتلازمين اللذين يكون بينهما ثالث ، كما في موارد
اجتماع الأمر والنهي على القول بالجواز مع فرض عدم وجود مندوحة في البين ، خلافاً
لشيخنا الاُستاذ ( قدس سره ) حيث قد أنكر جريان الترتب فيهما كما سبق ، هذا آخر ما
أوردناه في بحث الضد .
إلى هنا قد تمّ بعون الله تعالى وتوفيقه الجزء الثالث ( 1 ) من كتاب محاضرات في أُصول
الفقه وستتلوه الأجزاء التالية إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) [ حسب التجزئة القديمة ] .