كذلك ، هذا من جانب .
ومن جانب آخر : أنّا نعلم إجمالاً بوجوب أحدهما ، ونرفع اعتبار خصوصية كل منهما
بالبراءة .
فالنتيجة على ضوء هذين الجانبين هي التخيير لا محالة ووجوب الجامع بينهما ، لا خصوص
هذا ولا ذاك .
وعلى ما ذكرناه من الضابط في باب الأجزاء والشرائط ، يظهر حال جميع الفروع المتقدمة
( 1 ) التي ذكرها شيخنا الاُستاذ ( قدس سره ) وكذا حال عدّة من الفروع التي تعرّضها
السيِّد ( قدس سره ) في العروة ( 2 ) .
وعلى أساس ذلك تمتاز نظريتنا عن نظرية شيخنا الاُستاذ ( قدس سره ) في هذه الفروعات .
والنقطة الرئيسية للامتياز بين النظريتين ، هي أنّا لو قلنا بانطباق كبرى باب
التزاحم على تلك الفروعات ، فلا بدّ عندئذ من الالتزام بمرجحاتها ومراعاة قوانينها ،
كتقديم الأهم أو محتمل الأهمّية على غيره ، وتقديم ما هو أسبق زماناً على المتأخر ،
وما هو مشروط بالقدرة عقلاً على ما كان مشروطاً بها شرعاً ، وهكذا . وهذا بخلاف ما
إذا قلنا بانطباق كبرى باب التعارض عليها ، فانّه على هذا لا أثر لشيء من تلك
المرجحات أصلاً ، ضرورة أنّ الأهمّية أو الأسبقية لا تكون من المرجحات في باب
التعارض ، ووجهه واضح ، وهو أنّ الأهمّية أو الأسبقية إنّما تكون مرجحة على تقدير
ثبوتها ، وفي فرض تحقق موضوعها ، ومن المعلوم أنّ في باب التعارض أصل الثبوت غير
محرز ، فانّ أهمّية أحد
هامش
( 1 ) في ص 103 .
( 2 ) العروة الوثقى 1 : 464 المسألة 14 [ 1474 ] .