4 - أنّه لا ملزم لكون الشرط لفعلية الخطاب المترتب عصيان الخطاب المترتب عليه ، بل
قد عرفت أنّ الشرط في الحقيقة والواقع هو ترك امتثاله وعدم الاتيان بمتعلقه ، فانّه
نقطة انطلاق إمكان الترتب لا غيره . وعلى هذا الأساس فلا يلزم المحذور المتقدم .
5 - قد ظهر أنّ الترتب كما يجري في المقام يجري في موارد العلم الاجمالي ، والشبهات
قبل الفحص ، والموارد المهمة بناءً على وجوب الاحتياط فيها . نعم ، لا يجري في خصوص
موارد الشبهات البدوية التي تجري أصالة البراءة فيها .
6 - أنّ جريان الترتب في مورد يرتكز على ركائز ثلاث : 1 - وصول الخطاب المترتب عليه
إلى المكلف صغرىً وكبرىً . 2 - عدم الاتيان بمتعلقه في الخارج . 3 - إحراز ذلك .
7 - أنّ مخالفة الخطاب الطريقي بما هو لا توجب العقاب ، والعقاب في صورة مصادفته
للواقع إنّما هو على مخالفة الواقع لا على مخالفته .
8 - قد ذكرنا وجهاً آخر أيضاً لدفع الإشكال عن المسألتين ، وهو أنّه لا موجب
لاستحقاق العقاب أصلاً ، فانّ الواجب في الواقع إمّا هو خصوص الجهر مثلاً عند
الجهل بوجوب الخفت في المسألة الأُولى ، وخصوص التمام عند الجهل بوجوب القصر في
المسألة الثانية ، وإمّا هو أحد فردي الواجب التخييري ، وعلى كلا التقديرين لا معنى
للعقاب .
9 - أسنّا لا نعقل التضاد بين الملاكين مع عدم المضادة بين الفعلين .
10 - أنّ الترتب لا يجري بين الواجبين أحدهما موسع والآخر مضيق ، فانّ البحث عن
الترتب إمكاناً وامتناعاً يتفرع على تحقق التزاحم بين الحكمين ، فإذا فرض أنّه لا
مزاحمة بينهما وتمكن المكلف من الجمع بينهما في مقام الامتثال فلا
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 513
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٥١٣