بينهما ، كما حققناه بصورة مفصلة .
فالنتيجة على ضوء هذه الأُمور : هي بطلان الدليل المزبور وأنّه لا مجال له أبداً .
إلى هنا قد تبين بطلان جميع أدلة استحالة الترتب وأنّه لا يمكن تصديق شيء منها .
هذا تمام كلامنا في بحث الترتب جوازاً وامتناعاً ، إمكاناً واستحالة .
بقي الكلام في أُمور :
الأمر الأوّل
قد ذكرنا في آخر بحث البراءة والاشتغال أنّ حديث لا تعاد لا يختص بالناسي ، بل يعمّ
الجاهل القاصر أيضاً ولذلك قلنا بعدم وجوب الإعادة أو القضاء عند انكشاف الخلاف ،
خلافاً لشيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) حيث قد استظهر اختصاصه بالناسي فلا يعمّ الجاهل
( 1 ) . وقد ذكرنا هناك أنّ ما ذكره ( قدس سره ) في وجه ذلك غير تام ، وتمام الكلام في
بحث البراءة والاشتغال إن شاء الله تعالى .
وأمّا الجاهل المقصر فقد تسالم الأصحاب قديماً وحديثاً على عدم صحة عباداته ،
واستحقاقه العقاب على ترك الواقع ومخالفته ، ووجوب الإعادة والقضاء عليه عند انكشاف
الخلاف وظهوره ، ولكن استثني من ذلك مسألتان .
الأُولى : مسألة الجهر والخفت .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 3 : 528 .