على وجوب المقدمة وجوباً مولوياً شرعياً ، كيف حيث إنّ العقل بعد أن رأى توقف
الواجب على مقدمته ورأى أنّ المكلف لا يستطيع على امتثال الواجب النفسي إلاّ بعد
الاتيان بها ، فبطبيعة الحال يحكم العقل بلزوم الاتيان بالمقدمة توصّلاً إلى
الاتيان بالواجب ، ومع هذا لو أمر الشارع بها فلا محالة يكون إرشاداً إلى حكم
العقل بذلك ، لاستحالة كونه مولوياً .
فالنتيجة في نهاية الشوط : هي عدم وجوب المقدمة بوجوب شرعي مولوي لا على نحو
الاطلاق ولا خصوص حصة خاصة منها .
مقدّمة المستحب
ثمّ إنّنا لو بنينا على وجوب المقدمة شرعاً من ناحية ثبوت الملازمة بين وجوب شيء
ووجوب مقدمته ، فهل تختص هذه الملازمة بخصوص ما إذا كان ذو المقدمة واجباً أم يعمّ
المستحب أيضاً ؟ الظاهر هو الثاني بعين ما ذكرناه من الملاك لوجوبها في الواجب ،
وقد تقدّم بشكل موسّع .
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 282
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٨٢